’السلامة الطرقية بين المقاربة القانونية و القضائية’ محور ندوة علمية بالمحكمة الابتدائية بأسفي - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الأربعاء, سبتمبر 9, 2026
الأحداث TV

’السلامة الطرقية بين المقاربة القانونية و القضائية’ محور ندوة علمية بالمحكمة الابتدائية بأسفي

الأحداث✍نبيل اجرينيجة????سعيد الهركاوي

تخليدا لليوم الوطني للسلامة الطرقية، وفي إطار محورية دور القضاء في التنزيل السليم لمخططات السلامة الطرقية، وتجويد البرامج التي تقلص من آفة حوادث السير، نظمت المحكمة الابتدائية بأسفي  بعد زوال يوم الجمعة 25 فبراير 2022 ندوة علمية حول موضوع “السلامة الطرقية بين المقاربة القانونية و القضائية ” بمقر المحكمة المذكورة، بحضور السيد رشيد نبيه رئيس المحكمة الابتدائية بأسفي والأستاذ ايوب جدران نيابة عن السيد وكيل الملك بذات المحكمة، ورؤساء الأقسام ورؤساء المصالح الخارجية والأمنية.

وتسعى هذه الندوة العلمية إلى فتح نقاش بين أسرة القضاء ومختلف الفاعلين والمتدخلين في منظومة السلامة الطرقية من سلطات محلية وأمنية وقطاعات حكومية ومجتمع مدني ومنتخبين، بهدف الوقوف على دور القضاء في التنزيل السليم لمخططات السلامة الطرقية، وتجويد البرامج التي تقلص من آفة حوادث السير، وكذا ابراز  المجهودات المبذولة في المجال، وكذا تقييم المنجزات المحققة ورصد الإكراهات والصعوبات التي يتعين تجاوزها لتحقيق الأمن الطرقي.

وخلال كلمة رئيس المحكمة الابتدائية بأسفي الأستاذ رشيد نبيه في افتتاح هذه الندوة ، رحب من خلالها بجميع الحاضرين والحاضرات، شاكرا إياهم على تلبية دعوة الحضور .

ذكر أن هذا اللقاء يندرج في إطار الأنشطة التي تقوم بها جميع القطاعات المعنية تخليدا لليوم الوطني للسلامة الطرقية الذي يصادف 18 فبراير من كل سنة، وأضاف الأستاذ نبيه أن اللجنة المنظمة ارتأت تخصيص هذا الند لمناقشة الموضوع من الناحيتين القانونية والواقعية، للوقوف على مكامن الخلل التي تحول دون أجرأة وتنزيل أهداف الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية مع تقييم مدى نجاعة التدابير المتخذة.

وأشار الأستاذ رشيد نبيه إلى أن الأهداف المنتظر تحقيقها من خلال تنظيم هذا اليوم الدراسي تتجلى في: التحسيس بخطورة الظاهرة وبكلفتها الاقتصادية والاجتماعية، تقييم عمل وجهود الفاعلين في هذا المجال، وتبني مقاربة تشاركية للخروج بتوصيات وفعها للجهات المعنية قصد أخذها بعين الاعتبار عند أي تعديل محتمل لمدونة السير أو نصوصها التطبيقية.

و في كلمة له بالمناسبة، نوه الأستاذ ايوب جدران نيابة عن السيد وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية بأسفي، باختيار موضوع السلامة الطرقية بالنظر لأهميته وراهنيته، ولكونه يصادف اليوم الوطني للسلامة الطرقية.

وأوضح السيد جدران أن “السلامة الطرقية، التي لا تتحقق إلا بتوفر عدة شروط، تستوجب تأهيل كافة مستعملي الطريق، وتوجب احترام قوانين السير وعلامات المرور والإشارات الضوئية”، معتبرا أنه يتعين على مدارس تعليم السياقة أن توفر “تكوينا دقيقا ومحكما” لفائدة زبنائها، وأن مراكز المراقبة التقنية ينبغي عليها التحقق من صلاحية عربات السير  والجولان، مراعاة لسلامة الأفراد.

  وأضاف أن البلديات تضطلع، من جانبها، بأدوار تتمثل في توفير بنيات تحتية تراعي توفر التشوير الأفقي والعمودي المواتي، مستشهدا بالنصوص القانونية الناظمة لمدونة السير على الطرق، والدور الهام للتربية على السلامة الطرقية.

كما أشاد ذات المتحدث بالمقاربة الأمنية، التي تروم ضبط المخالفين وزجر المخالفات، منوها بالمجهودات التي تبذلها، في هذا الإطار، مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي والوقاية المدنية، إضافة إلى الأطر الطبية، مبرزا ان اليوم الوطني للسلامة الطرقية مناسبة للانفتاح على كافة القطاعات المعنية لمواجهة آفة حوادث السير والحد من تفاقهما”، معتبرا أن حسن تطبيق مقتضيات مدونة السير، سواء في الشق المتعلق بالوقاية أو بالزجر، يبقى رهينا بتكثيف الجهود من طرف كل المعنيين، لتشخيص مختلف الإكراهات التي تعيق البرنامج الوطني للسلامة الطرقية.

وخلص السيد جدران إلى أن هذه الندوة العلمية، التي تنفتح على كافة الأطياف، تشكل مناسبة سانحة من أجل تدارس كل الإشكالات المطروحة، قصد الخروج بتوصيات ومقترحات لحلها.

وختم السيد نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية  بالتأكيد على أن الحد من حوادث السير يتطلب التعبئة الشاملة من الجميع، من مسؤولين معنيين ومواطنين ووسائل الإعلام وفعاليات المجتمع المدني، للتحسيس بمخاطر الطريق بكل تجلياتها ومظاهرها والبحث في أسبابها وطرق الوقاية منها كمساهمة منها في تكريس الوعي الجماعي بضرورة إحداث تغيير في سلوك السائقين ومستعملي الطريق (الراجلين) وفرض احترام قانون السير    .

يذكر أنه ومنذ إقرار اليوم الوطني للسلامة الطرقية في العام 2006، يواصل المغرب بذل الجهود لمواجهة آفة حوادث الطرق. وأصبح هذا اليوم الوطني موعدا سنويا للتواصل والتحسيس بالسلامة الطرقية، التي يتعين ترسيخ ثقافتها داخل المجتمع، عبر مختلف وسائل وقنوات التواصل، بغية تنشئة جيل مدرك لرهان حقيقي يتمثل في حفظ النفس والغير.

وتظل التربية الطرقية أحد أهم المداخل المتاحة في مواجهة معضلة حوادث السير وانعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية، وذلك بالنظر إلى المكانة المحورية التي يحتلها العنصر البشري ضمن المنظومة الشاملة للسلامة الطرقية، سواء على مستوى العوامل والأسباب، أو الركائز المعتمدة من أجل إرساء سياسات عمومية فعالة في هذا المجال.

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: