" الزعيم " المخلوع و"الكراكيز" من الصحفيين - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الخميس, سبتمبر 10, 2026
مدونات الأحداث

” الزعيم ” المخلوع و”الكراكيز” من الصحفيين

الأحداث✍محمد اعويفية

أي صحفي مرتبط بنبض الشارع وقريب من همومه ليس له مطلق الحرية في التعبير عن أراءه الخاصة، ولكنه قبل أي شيء آخر يمارس حق الشارع في التعبير عن نفسه بطريقته التي يحرص فيها هذا الصحفي على إيصال و نعي كل مظالمه الكثيرة التي لحقت به جراء السياسات المتعاقبة الفاشلة التي تحمله أعباء مادية وروحية مهولة تنوء حتى الجبال بحملها، كما لايقتصر دور الصحفي على النقد فقط ، وإنما يحيل القارئ ومعه المسؤولين على كل ما أصاب البلاد و يحرص في الوقت نفسه على إبداء وجهات نظره وتصوراته لبعض الحلول الممكن اعتمادها للخروج من الأزمات ،إلا أن تصريحات “الزعيم “المخلوع كما يحلو للبعض إن يسميه ، نكأت جراحا عميقة تعود إلى تعامل بعض السياسيين وأصحاب القرار مع الصحفيين ونشطاء العالم الأزرق بقلة تقدير وبسلوك يصل حد الإهانة والتقريع فقط لأنهم معارضون لسياسته، جريؤون في قول الحقيقة ولا ينساقون وراء أي خطاب تلميعي أو ممارسة شخصية ابتزازية تتنافى و مصلحة المواطنين .

فجرت واقعة وصف “الزعيم” لبعض الصحفيين بالكراكيز غضبا واسعا على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي، واعتبرها بعض النشطاء والمتتبعين لما يروج في الساحة السياسية بالبلاد بالأعنف والأبلغ فجاجة ، فيما أكد البعض الآخر أنها جزء من سلوك صار مألوفا عند أمين الإسلاميين بحكم سلاطة لسانه، خصوصا بعد لذغة واقعة البلوكاج التي يراها اغتصابا غير شرعي مورس في حقه و منعه من استكمال مشروعه “الإصلاحي” الذي أتى لأجله، ومازال لحد الساعة يتبجح حد الإنبهار بسجل إنجازاته في قهر المواطن ، والتي تبعاتها وثمارها باتت تقض اليوم والساعة مضجع كل المغاربة دون استثناء .

ليس غريبا أن تتناهى إلينا أصوات تعنيف الصحفيين بالتقريع اللاذع و بأقدح النعوث ووصفهم بالنفاق و بأنهم يتكلمون بألسنة غيرهم من “زعيم” تعمد التعبير والإفصاح بكل طواعية عن كرهه اللامحدود للإعلام المعارض له، لأنه لم يرضى ويستسغ بعد أن يتديل حزبه المشهد السياسي ويسحق بالطريقة التي سحق بها في إنتخابات الثامن من سبتمبر السابق، بل ذهب أبعد من كل ذلك وشكك في نزاهة العملية الإنتخابية برمتها، واتهم الدولة بالتدخل وتوجيه النتائج حسب الهوى الذي يطيب لها . كرها في شخصه أولا وفي حزبه ثانيا .

إننا بما نكتب لا نهاجم أحدا ولا ننصب أنفسنا مدافعين عن أحد آخر غير حرية التعبير و الصحافة الصادقة التي كلامها أصدق من أي كلام ، فما نسيه أكثر” زعيم” الإسلاميين المهوس بالحكم والسلطة حتى في أرذل عمره أن حضارة الشعوب تقاس اليوم بمدى احترام السياسيين لحرية الصحافة والتعبير ، وأن خطابه المبتدل و تهجمه المكشوف والمفضوح سيعيدان لامحالة البلاد إلى اعتلاء مراتب ومؤشرات متدنية لحرية الصحافة والتعبير .

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: