
مكناس/خالد المسعودي
يشكل المسلك الطرقي المؤدي إلى دوار آيت أوهنا وما جاورَهُ بجماعة عين الجمعة، حالة استثناء، لكونه يفتقر إلى العديد من الأشياء، إن لم نقل كل الأشياء الضرورية التي تكفل للإنسان العيش الكريم، والحديث هنا حول معاناة السكان مع المسلك الطرقي المهترئ الذي يربط الدوار بالطريق الإقليمية رقم 7006 ، والذي يبلغ طوله حوالي خمس كيلومترات تقريبا، إذ مع توالي سنوات الإهمال، فقد تلاشى هذا المسلك، وبدأ يتآكل بسبب كثرة الحفر، وبفعل بروز أحجار حادة بفعل عوامل التعرية، حتى غدا عبوره مستحيلا سواء في فصل الشتاء أو الصيف.
كل هذا جعل السكان المعنيون بهذا المسلك الطرقي في دوامة من المعاناة وفي حالة عزلة وتهميش عن العالم الخارجي، مشاق لا تطاق، يضطر معها السكان ممن لايتوفرون على وسيلة نقل في غالب الأحيان إلى قطع كيلومترات مشيا على الأقدام أو الدواب ليصلوا إلى الطريق الرئيسية، حيث تقف وسائل النقل التي تربطهم بمركز عين الجمعة أو واد الرمان، بعد أن استعصى على هذه الوسائل الوصول إلى دوار آيت أوهنا وما جاوره، وذلك أملا في إيصال مريض إلى المستشفى، أو رغبة في جلب مستلزمات الحياة اليومية، أو قضاء أغراض إدارية، كما أن مزوالتهم لنشاط تربية الماشية يجعلهم مجبرين على نقل أعلاف مواشيهم على الدواب بسبب رفض أصحاب العربات المرور عبر هذا المسلك.
وفي هذا الإطار صادفت جريدة “الأحداث” بموازاة مع انعقاد السوق الأسبوعي لعين الجمعة عددا من السكان ينقلون الأعلاف على الدواب مشكلين قوافل تذكر بزمن غابر، يعيشه السكان حاضرا مريرا صور حزينة تجعلنا نتسآل و نتمنى أن تلتفت إليهم الجهات المسوؤلة، وأن يكون لهم نصيب من الصندُوق المخصص لدعم العالم القروي، فمطالب سكان العالم القروي بسيطة يقولونها كلازمة لا تكاد تنتهي “الماء، الطريق…”.
وفي تصريحات لجريدة “الأحداث” عبر مجموعة من سكان دوار آيت أوهنا وماجاورَهُ، عن تذمرهم واستيائهم للحالة الكارثية التي باتت تعيشها الطريق، والتي أضحت تشكل عائقا أمامهم في التنقل إلى العالم الخارجي لقضاء أغراضهم الإدارية والوصول إلى المؤسسات العمومية والمستشفيات للتطبيب، مطالبين المديرية الإقليمية للنقل واللوجستيك بمكناس والجهات المسؤولة بالتدخل من أجل إصلاح هذه الطريق التي ظلت لسنوات خارج اهتمامات المجالس المتعاقبة على تسيير الشأن المحلي وكذا الجهات الوصية على القطاع.
ووفق المتحدثين، فإن أزيد من ثلاثين أسرة ممن يستعملون الطريق المعنية بشكل يومي، أصبحوا يعانون الأمرين مع هذا المسلك الطرقي الذي ظل بدون أي إصلاح، وبات يشكل خطرا عليهم ويعرض عدد من السكان الذين يمتلكون عربات لمختلف أنواع الأعطاب الميكانيكية، سواء على مستوى الهياكل أو الإطارات، ومع ظهور هذه الأحجار أصبح من الصعب المرور عبره.
وأضافوا أنه، رغم المراسلات المتكررة التي رفعت إلى الجهات المسؤولة، من أجل التدخل لإصلاحه على الأقل بوضع طبقة خفيفة من تراب التوفنة لوضع حد لمعاناتهم، إلا أن الوضع لا زال على ما هو عليه.
جدير بالذكر، أن الساكنة سبق لها وأن تقدمت بطلب يهم فك العزلة وإصلاح المسلك الطرقي المذكور إلى كل من الرؤساء المتعاقبين على المجالس السالفة لعين الجمعة و أيضا المجلس الحالي، وعامل الإقليم، كما كان لها لقاء مع السيد قائد قيادة عين الجمعة ووعدهم بأنه سيقوم بمجهود في الموضوع، وسيحاول التنسيق مع الجهات المسؤولة لتلبية طلبهم.
وأمام هذا الوضع وإلى حين كتابة هذه الأسطر، فإن الساكنة لازالت تنتظر وتترقب كل سنة من أجل طي صفحة الطريق التي طالها النسيان.


