الأحداث✍️عبد اللطيف أبوربيعة
أعادت التصريحات التي أدلى بها وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أمام لجنة الداخلية بمجلس النواب، بشأن تراخيص البناء بالعالم القروي، الأمل في إمكانية طي صفحة المعاناة التي ظلت تواجهها ساكنة العديد من الدواوير والمناطق القروية، بسبب تعقيدات المساطر الإدارية وشروط التعمير..
فتأكيد لفتيت أن الوزارة ستتعامل بأقصى درجات المرونة والتساهل مع المناطق القروية البعيدة عن المدن والطرق الرئيسية، مقابل اعتماد مقاربة أكثر صرامة بالمناطق المحيطة بالمراكز الحضرية، يعكس توجهاً نحو التمييز بين الخصوصيات المجالية، بدل إخضاع مختلف المناطق لنفس الشروط والإجراءات..
وتكتسي هذه التصريحات أهمية خاصة في ظل المواقف التي سبق أن عبرت عنها رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، بشأن تفهمها لمعاناة الساكنة القروية مع تراخيص البناء، ووعدها بالعمل على إيجاد حلول عملية لهذا الملف الذي طال انتظاره..
فهل تكون تصريحات وزير الداخلية بداية لتنزيل الوعود التي سبق أن أطلقتها المنصوري، واستجابة فعلية لانتظارات المواطنين بالعالم القروي؟
إن الرهان اليوم لا يتعلق بمجرد تصريحات مطمئنة، بل بمدى القدرة على تحويلها إلى قرارات وإجراءات إدارية واضحة، تنهي معاناة الأسر القروية مع تراخيص البناء، وتضمن لها الحق في السكن والاستقرار دون عراقيل غير مبررة..

