بئر كندوز / محمد طويل
في مشهد يعكس تصاعد الدينامية التنموية بإقليم أوسرد، وتعزيزاً لمكانة الرياضة ضمن أولويات التنمية المحلية، شهد مركز بئر كندوز تدشين ملعب جديد للقرب، في محطة تنموية بارزة تروم توسيع العرض الرياضي وفتح آفاق جديدة أمام شباب المنطقة، وتمكين الأطفال واليافعين من فضاءات ملائمة لممارسة الرياضة وصقل المواهب.
وعرفت مراسيم التدشين حضور عامل إقليم أوسرد، السيد محمد رشدي، مرفوقاً برئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، السيد الخطاط ينجا، ورئيس المجلس الإقليمي لأوسرد، السيد الشيخ بنان، إلى جانب رئيس المجلس الجماعي لبئر كندوز، السيد الفقير الخطاط، وعدد من المنتخبين ورؤساء الجماعات الترابية والمسؤولين والفعاليات المحلية.
وقد جرى إنجاز الملعب بمواصفات تقنية تشمل أرضية من العشب الاصطناعي بمساحة لعب تبلغ 20 متراً على 40 متراً، وسياجاً واقياً، وبوابات شبكية، ونظاماً للتصريف الداخلي، فضلاً عن كشافات إنارة تتيح ممارسة الأنشطة الرياضية في ظروف ملائمة.
وبلغت التكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 821 ألفاً و755 درهماً، على مساحة إجمالية تناهز 1700 متر مربع، وهو استثمار يعكس أهمية توجيه التجهيزات العمومية نحو مشاريع ذات أثر مباشر على الحياة اليومية للساكنة.
وفي قلب هذه الدينامية، يبرز دور رئيس المجلس الجماعي لبئر كندوز، السيد الفقير الخطاط، الذي يراهن على تقوية البنيات التحتية المحلية وتعزيز التجهيزات ذات البعد الاجتماعي والرياضي، بما يستجيب لتطلعات الساكنة ويمنح الأجيال الصاعدة فرصاً أكبر لإبراز قدراتها ومواهبها.
ولا يتعلق الأمر بمجرد ملعب إضافي على خريطة التجهيزات الجماعية، بل بفضاء يحمل رهانات أوسع، من بينها محاربة الفراغ، وتشجيع الممارسة الرياضية، وترسيخ ثقافة التنافس الإيجابي، واكتشاف المواهب الكروية التي يمكن أن تجد في هذه المنشأة أولى خطواتها نحو التألق.
إن تدشين هذا المرفق الرياضي، بحضور المسؤولين الترابيين والجهويين والمنتخبين، يبعث برسالة واضحة مفادها أن الاستثمار في الشباب ليس ترفاً، بل خيار تنموي استراتيجي، وأن بناء المستقبل يبدأ بتوفير الإمكانيات والفضاءات التي تتيح للأجيال الصاعدة صناعة طموحاتها.
بئر كندوز اليوم لا تدشن ملعباً فقط، بل تفتح نافذة جديدة أمام شبابها، وتؤكد أن التنمية الحقيقية تبدأ حين تتحول المشاريع من أرقام على الورق إلى منجزات ملموسة على أرض الواقع.
