الأحداث/ محمد طويل
في أجواء وطنية ورياضية مفعمة بروح الاعتزاز بالهوية المغربية، تتحول مدينة العيون إلى قبلة لأبطال التايكواندو من مختلف أنحاء المملكة، من خلال احتضانها للمحطة النهائية للبطولة الوطنية الفردية لفئتي الكبيرات والكبار، خلال أيام 29 و30 و31 أكتوبر 2026، بالقاعة المغطاة الحزام بمدينة العيون.
وتنظم الجامعة الملكية المغربية للتايكوندو هذه التظاهرة الرياضية الوطنية، بشراكة وتعاون مع عصبة جهة العيون الساقية الحمراء، في مبادرة تحمل أكثر من دلالة، بالنظر إلى تزامنها مع الاحتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، بما يمنح هذه المنافسة بعداً وطنياً يتجاوز حدود التباري الرياضي.
ولن تكون هذه البطولة مجرد موعد للتنافس فوق البساط، بل محطة لاختبار القدرات التقنية والبدنية للأبطال والبطلات، وإبراز مستوى التايكواندو المغربي، في ظل تطلعات إلى تقديم عروض قوية تعكس حجم العمل الذي تبذله الأندية والعصب الجهوية في تكوين المواهب وصناعة أبطال قادرين على تمثيل المغرب في المحافل الدولية.
كما يشكل اختيار مدينة العيون لاحتضان هذا الحدث رسالة قوية تؤكد المكانة التي تحتلها الأقاليم الجنوبية في المشهد الرياضي الوطني، والدور الذي أصبحت تضطلع به في احتضان التظاهرات الكبرى، وتعزيز إشعاع الرياضة المغربية وترسيخ قيم الوحدة والتلاحم والتنافس الشريف.
وبين حماس المنافسة ورمزية المناسبة الوطنية، تتجه الأنظار إلى بساط العيون، حيث سيكون الأبطال والبطلات أمام اختبار حقيقي لإثبات أحقيتهم بالتألق واعتلاء منصة التتويج، في بطولة ينتظر أن تشكل واحدة من أبرز المحطات في أجندة التايكواندو الوطني.
العيون اليوم ليست فقط موعداً للرياضة والتتويج، بل فضاء تلتقي فيه روح الوطنية بإرادة الأبطال، لتؤكد أن الرياضة المغربية تظل جسراً للوحدة، ومنصة لصناعة الإنجازات ورفع الراية الوطنية عالياً.

