الأحداث✍️محمد طويل
في مشهد تختلط فيه أصالة التاريخ برمزية الانتماء الوطني، تواصل مدينة طانطان تقديم لوحاتها التراثية والثقافية، مع انطلاق أجواء الدورة التاسعة عشرة من موسم طانطان «أموݣار»، حيث قام عامل إقليم طانطان، السيد عبد الله شاطر، زوال الخميس 29 أكتوبر 2026، بزيارة ميدانية إلى خيام القبائل الصحراوية بساحة السلم والتسامح، مرفوقاً بوفد رسمي، في محطة تعكس مكانة هذا الموروث الأصيل في الذاكرة الجماعية للمنطقة.
الزيارة لم تكن مجرد جولة بروتوكولية بين الخيام، بل شكلت مناسبة لاستحضار تاريخ القبائل الصحراوية وما تختزنه من عادات وتقاليد وقيم متوارثة عبر الأجيال. وشملت محطات الزيارة خيام قبائل أولاد دليم، دوبلال، أولاد تيدرارين، فيلالة، أزركيين، آيت بعمران وآيت النص، حيث استُقبل الوفد بكلمات ترحيبية وشروحات حول تاريخ القبائل وخصوصياتها الثقافية.
كما تخللت هذه اللقاءات فقرات شعرية وطنية وتلاوة آيات من الذكر الحكيم، فضلاً عن تقديم برقيات ولاء وإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في أجواء طبعتها رمزية التشبث بالثوابت الوطنية والاعتزاز بالهوية الصحراوية المغربية.
وتؤكد هذه المحطات أن موسم طانطان ليس مجرد موعد احتفالي عابر، بل فضاء لاستحضار الذاكرة الصحراوية وإبراز غنى الثقافة الحسانية، وتعزيز جسور التواصل بين مكونات المجتمع، بما تحمله من قيم التضامن والتعايش والتلاحم.
وتتجه الأنظار إلى مدينة طانطان ومركز الوطية، اللذين يستعدان لاحتضان فعاليات الدورة التاسعة عشرة من موسم «أموݣار»، خلال الفترة الممتدة من 30 أكتوبر إلى 3 نونبر 2026، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبشعار: «موسم طانطان: تراث إنساني وجسر للتبادل الثقافي»، تزامناً مع احتفالات عيد الوحدة في 31 أكتوبر.
وتراهن مؤسسة الموكار، الجهة المنظمة، على دورة غنية بالأنشطة الفنية والثقافية والعروض التراثية، مع مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة تروم تعزيز التبادل الثقافي وإبراز الروابط المشتركة بين الشعوب.
وبين أصالة الخيام الصحراوية ورمزية موسم أموݣار، تظل طانطان موعداً تتجاوز فيه الثقافة حدود الاحتفال، لتتحول إلى جسر يربط الماضي بالحاضر، ويجعل من التراث ذاكرة حية تحفظها الأجيال وتعتز بها الأوطان.
طانطان.. عبد الله شاطر بين خيام القبائل الصحراوية.. التراث الحساني يستحضر أمجاد الماضي ويجدد روابط الوحدة الوطنية!

