الأحداث/محمد طويل
عاد ملف البناء العشوائي بجماعة أيت يدين، بإقليم الخميسات، إلى واجهة النقاش، وسط تساؤلات متزايدة بشأن مدى احترام قوانين التعمير، والجهة المسؤولة عن مراقبة المخالفات والتصدي لأي بناء يتم خارج الضوابط القانونية المعمول بها.
وتطرح المعطيات المتداولة بشأن انتشار بنايات يُشتبه في تشييد بعضها بشكل غير قانوني علامات استفهام حول دور الجهات المختصة في المراقبة والتدخل، ومدى تفعيل المساطر القانونية في حق المخالفين، حمايةً للتخطيط العمراني وضماناً لاحترام القانون.
السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: لماذا يُواجه بعض المواطنين، في جماعات أخرى بإقليم الخميسات، قيوداً وإجراءات قانونية قد تصل إلى الهدم عند مخالفة ضوابط التعمير، بينما تتداول تساؤلات حول استمرار أشغال بناء بجماعة أيت يدين؟
إن كان هناك بناء مخالف للقانون، فمن واجب الجهات المختصة توضيح وضعيته، والكشف عن الإجراءات المتخذة بشأنه، بعيداً عن الانتقائية أو ترك المجال للتأويلات. فالقانون لا ينبغي أن يكون صارماً مع مواطن ومتساهلاً مع آخر، كما أن أي مخالفة، متى ثبتت، يجب أن تخضع للمساطر نفسها دون تمييز.
وتتجه الأنظار، في هذا السياق، إلى الجهات المكلفة بمراقبة التعمير، والسلطات المحلية، والمصالح الجماعية والإقليمية المعنية، من أجل توضيح حقيقة الوضع، والتحقق من مدى قانونية الأوراش والبنايات المعنية، وتحديد المسؤوليات وفقاً للقانون.
فهل يتعلق الأمر ببنايات مرخصة وتحترم ضوابط التعمير، أم أن هناك مخالفات تستوجب التدخل؟ ومن يراقب تطبيق القانون على أرض الواقع؟
إن فتح هذا الملف لا يستهدف التشهير بأي جهة أو شخص، بل يروم إثارة نقاش عمومي مشروع حول تكافؤ المواطنين أمام القانون، وحق الساكنة في معرفة حقيقة ما يجري، وضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة متى ثبتت المخالفات.
وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، يبقى مطلب الساكنة واضحاً: تطبيق القانون على الجميع، والتحقق من كل مخالفة محتملة، وعدم ترك أي ملف للتأويلات أو الشكوك.
أيت يدين اليوم أمام امتحان التوضيح: هل تتدخل الجهات المختصة لكشف حقيقة البناء والتعمير، وتؤكد أن القانون يسري على الجميع دون استثناء؟

