الأحداث✍️محمد طويل
تعيش جماعة حودران بإقليم الخميسات وضعاً يثير القلق والاستياء في صفوف عدد من المواطنين، في ظل غياب مسجد لأداء صلاة الجمعة، واضطرار المصلين إلى التوجه نحو الخزانة المحلية لأداء هذه الشعيرة الدينية في ظروف تطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى توفر فضاء ملائم يستجيب لحاجيات الساكنة.
مشهد يختزل المعاناة.. مصلون يبحثون عن فضاء لائق لأداء الجمعة!
ففي الوقت الذي تشكل فيه صلاة الجمعة موعداً أسبوعياً يجتمع فيه المواطنون لأداء شعائرهم الدينية في أجواء من الطمأنينة والسكينة، يجد مصلو حودران أنفسهم أمام واقع صعب، حيث تُستعمل الخزانة فضاءً للصلاة في غياب مسجد يحتضنهم، وسط مخاوف من تفاقم المعاناة مع اقتراب فصل الشتاء، وما يصاحبه من انخفاض درجات الحرارة وتساقطات مطرية.
ولا تقف الإشكالية عند غياب مسجد مخصص للصلاة، بل تمتد إلى ظروف استقبال المصلين داخل الخزانة، التي يُفترض أن تؤدي وظيفة ثقافية ومعرفية، بينما أصبحت، بحسب المعطيات المتداولة محلياً، فضاءً بديلاً لأداء صلاة الجمعة، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن مدى ملاءمة المكان لهذه المهمة، ومدى استجابته لحاجيات المصلين وكرامتهم.
أين المسؤولون؟ ومن يتحمل مسؤولية إنهاء هذا الوضع؟
إن استمرار هذه الوضعية يستدعي فتح نقاش جدي ومسؤول حول سبل توفير فضاء مناسب لأداء صلاة الجمعة بجماعة حودران، بما يحفظ للمواطنين حقهم في ممارسة شعائرهم الدينية في ظروف لائقة، بعيداً عن الحلول المؤقتة التي قد لا تستجيب لمتطلبات الساكنة، خصوصاً خلال فصل الشتاء.
وأمام هذا الواقع، تتجه الأنظار إلى الجهات المعنية، كلٌّ بحسب اختصاصاته، من أجل التفاعل مع هذا المطلب، ودراسة إمكانية إحداث مسجد أو توفير حل مناسب ومستدام، وفق المساطر القانونية والإمكانات المتاحة.
حودران لا تطلب المستحيل.. بل فضاءً لائقاً للصلاة!
إن مطلب الساكنة، كما تعكسه هذه المعاناة، يتجاوز مجرد توفير مكان بديل؛ إنه نداء من أجل إيجاد حل عملي يحفظ كرامة المصلين، ويضع حداً لوضع لم يعد من الممكن تجاهله، خاصة مع اقتراب موسم البرد.
فهل تتحرك الجهات المعنية لإيجاد حل ينهي معاناة مصلّي حودران؟ أم ستظل صلاة الجمعة تُقام داخل الخزانة، في انتظار مبادرة تعيد لهذا المطلب مكانته ضمن أولويات الشأن المحلي؟
أسئلة مشروعة تنتظر أجوبة عملية، ومطلب الساكنة اليوم واضح: مسجد أو فضاء مناسب يليق بالمصلين ويحفظ كرامتهم.

