الاحداث Alahdat.net
يواصل الفيلم المغربي «كوندافة» للمخرج علي بنجلون مساره في المهرجانات، منتقلا من التتويج بجائزة «كاما» الذهبية في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة بالدورة السادسة للقاءات السينمائية والرقمية بكوتونو «RECICO»، إلى المشاركة في مهرجان كاروس بمدينة نيس الفرنسية. مسار يعكس امتداد حضور السينما المغربية وقدرتها على الوصول إلى جمهور متنوع في فضاءات أفريقية وأوروبية.
وجاء تتويج «كوندافة» بكوتونو ضمن مشاركة مغربية تميزت أيضا بحصول فيلم «وشم الريح» للمخرجة ليلى التريكي على جائزة «كاما» البرونزية. وقد أشاد عز الدين كريران، رئيس لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة، بصدق النظرة التي يقدمها «كوندافة» وتجذره في الواقع الإنساني والاجتماعي، وهي عناصر تمنح العمل إمكانية مخاطبة جمهور يتجاوز محيطه المحلي.
وتفتح المشاركة في مهرجان كاروس بنيس أمام الفيلم فرصة جديدة للقاء الجمهور والمهنيين، ومواصلة الحوار حول قصته واختياراته الفنية. فانتقال العمل بين المهرجانات يوسع دائرة التعريف به، ويتيح قراءات مختلفة له، تبعا لتنوع الجمهور وخلفياته الثقافية.
ويبرز هذا المسار أهمية استمرارية حضور الأفلام المغربية خارج الحدود. فالتتويج يمنح العمل اعترافا بقيمته الفنية، فيما تتيح العروض اللاحقة تحويل هذا الاعتراف إلى لقاءات متجددة مع الجمهور، وإلى فرص للتواصل مع المبرمجين والفاعلين في القطاع السينمائي.
كما يحمل الانتقال من كوتونو إلى نيس دلالة على قدرة السينما المغربية على مد جسور ثقافية بين فضاءات متعددة، انطلاقا من قصص تستمد خصوصيتها من المجتمع المغربي وتطرح أسئلة إنسانية قابلة للتقاسم. وتكتسب هذه الحركة قيمتها من استمرار تداول الأفلام وإتاحة مشاهدتها، بما يعزز حضورها في المشهد السينمائي خارج المغرب.
ومن ذهب كوتونو إلى المشاركة في نيس، يضيف «كوندافة» محطة جديدة إلى مساره، ويسهم في إشعاع سينمائي مغربي تتعزز استدامته بتوالي العروض، وتنوع اللقاءات، واستمرار الصلة بين الأفلام وجمهورها.

