الاحداث من الرباط
أكد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن حزبه يدعم تشكيل حكومة سياسية قوية تستند إلى مرجعيات واضحة وانسجام في الاختيارات، مقترحاً تقــليص عــدد أعضائها ومناقشة هــيكلتها والقطاعات الوزارية قبل الانتقال إلى إعداد البرنامج الحكومي.
وأوضح لشكر، خلال ندوة صحفية أعقبت اجتماع المجلس الوطني للحزب، المنعقد السبت بالرباط، أن الاتحاد الاشتراكي قدم تصوره بشأن الحكومة المقبلة، في إطار المشاورات التي تقودها رئيسة الحكومة المعينة، مشيراً إلى أن النقاش لم يصل بعد إلى مرحلة التفاوض حول الحقائب الوزارية، في ظل استمرار المشاورات بشأن مكونات الأغلبية المرتقبة.
وشدد المسؤول الحزبي على أن قوة الحكومة لا تقاس بعدد الأحزاب المشكلة لها أو بحجم المناصب الموزعة بينها، بل بوضوح مرجعياتها وقدرتها على ضمان الانسجام المؤسساتي والتوازن بين الأغلبية والمعارضة، معتبراً أن المغرب يحتاج إلى تحالف سياسي قائم على تصورات مشتركة، وليس مجرد أغلبية عددية تحكمها حسابات المناصب.
وفي ما يتعلق بمشاركة حزبه في الحكومة، نفى لشكر وضع شروط مسبقة أمام رئيسة الحكومة المعينة، مؤكداً أن موقف الاتحاد الاشتراكي سيتحدد على ضوء نتائج الحوار والصيغة النهائية للتحالف الحكومي، وأن الحزب لم يدخل في مفاوضات بشأن الحقائب الوزارية.
كما أوضح أن المجلس الوطني انعقد بعد التوصل بالعرض المتعلق بالمشاورات الحكومية، بهدف التداول في الموضوع وفق المساطر المؤسساتية للحزب، مبرزاً أن الجولة الأولى من المشاورات لم تتضمن عرضاً رسمياً للمشاركة على أي حزب.
وأكد لشكر أن المعطيات المتوفرة تشجع على الانخراط في الحكومة المقبلة، دون أن يعني ذلك حسم القرار النهائي، الذي يبقى من اختصاص المؤسسات التقريرية للحزب.
وختم بالتأكيد على أن الاتحاد الاشتراكي سيواصل الاضطلاع بمسؤوليته السياسية، سواء من داخل الحكومة أو خارجها، مستنداً إلى مرجعيته القائمة على الحداثة والديمقراطية والمساواة والمناصفة.

