Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

من حاضرة المحيط إلى قيادة التنظيم الحزبي.. سمير كودار رجل المهمات الصعبة الذي يراهن على العمل الميداني وتماسك القواعد..

الأحداث✍️عبد اللطيف أبوربيعة

في المشهد السياسي والحزبي، لا تقاس الأدوار دائماً بكثرة التصريحات أو بحجم الظهور الإعلامي، بل بما يُبذل من جهد في الكواليس، وما يُنجز من مهام بعيداً عن الأضواء. ومن هذا المنطلق، يبرز اسم سمير كوادر، ابن مدينة آسفي، باعتباره واحداً من الوجوه التنظيمية التي ارتبطت بالعمل الداخلي لحزب الأصالة والمعاصرة منذ اللحظة الأولى لتأسيسه ، في صورة السياسي قليل الكلام، كثير الاشتغال، الذي يفضل لغة الفعل على ضجيج الشعارات.
بصفته رئيس قطب التنظيم بالحزب، يرتبط دور كوادر بواحدة من أكثر المهام حساسية في العمل الحزبي؛ وهي تنظيم الهياكل، وتقوية الصلات بين القيادة والقواعد، والحفاظ على تماسك المناضلين، فضلاً عن تدبير الاختلافات التي تفرضها طبيعة التنظيمات السياسية وتعدد وجهات النظر داخلها.
إن التنظيم الحزبي ليس مجرد هياكل وأسماء ومواقع، بل هو شبكة من العلاقات والتوازنات والتواصل المستمر مع المناضلين. ومن هنا تبرز أهمية الأطر التي تشتغل على التفاصيل اليومية، وتواكب الاستحقاقات، وتسهر على استمرار العمل التنظيمي، خصوصاً في اللحظات التي تحتاج فيها الأحزاب إلى الحوار والتنسيق وتجاوز الخلافات.

– رجل التوافقات وصمام وصل بين القيادة والقواعد

يُنظر إلى سمير كوادر، في محيطه الحزبي، باعتباره من الأطر التي تراهن على الحوار والتوافق في تدبير الاختلافات الداخلية. فالحياة الحزبية لا تخلو من التباينات، سواء تعلق الأمر بتدبير المسؤوليات أو ترتيب الأولويات أو الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية، وهو ما يجعل الحاجة قائمة إلى شخصيات قادرة على تقريب وجهات النظر والحفاظ على قنوات التواصل مفتوحة.
وفي هذا السياق، تبرز صورة سمير كوادر باعتباره حلقة وصل بين القيادة الوطنية والقواعد المحلية والجهوية، ومواكباً لمختلف التحركات التنظيمية والاستقبالات واللقاءات التي يتطلبها العمل الحزبي. إنها مهام قد لا تحظى دائماً بالاهتمام الإعلامي نفسه الذي تحظى به الخطابات والمواقف السياسية، لكنها تشكل جزءاً أساسياً من دينامية أي حزب يسعى إلى توسيع حضوره والحفاظ على تماسكه.

– ثقة القيادة واختبار الميدان

ويرتبط اسم سمير كوادر، وفق الصورة المتداولة داخل محيطه السياسي، بالثقة التي تحظى بها بعض الأطر التنظيمية لدى فاطمة الزهراء المنصوري، وبالعمل على مواكبة اختيارات الحزب التنظيمية وتقوية حضوره الميداني.
غير أن قيمة الثقة السياسية لا تُقاس بمجرد القرب من القيادة، بل بما يصاحبها من مسؤولية وقدرة على التنسيق والتواصل وتحويل التوجهات العامة إلى عمل ملموس. فالتنظيم الناجح هو الذي يستطيع أن يجعل من العلاقة بين القيادة والقواعد علاقة مشاركة وتفاعل، لا مجرد علاقة توجيه من الأعلى إلى الأسفل.
ومن هذه الزاوية، فإن الدور التنظيمي الذي يضطلع به كوادر يطرح سؤالاً جوهرياً حول أهمية العمل الذي يجري بعيداً عن الكاميرات، وحول مساهمة الأطر الحزبية في بناء شبكة من العلاقات التي تتيح للحزب الاستمرار والتعبئة والتفاعل مع متغيرات المشهد السياسي.

– دينامو التنظيم وأحد
ركائز «البام» بجهة مراكش آسفي

في المشهد الحزبي المغربي، يبرز اسم سمير كودار، ابن مدينة آسفي ورئيس قطب التنظيم بحزب الأصالة والمعاصرة، باعتباره من الوجوه التي تفضل الاشتغال في صمت على الظهور الإعلامي، واضعةً العمل الميداني وتماسك القواعد في صلب أولوياتها.
ويُنظر إلى كودار باعتباره أحد الفاعلين في تدبير التوافقات الداخلية وتقوية جسور التواصل بين القيادة والقواعد، فضلاً عن مواكبة الدينامية التنظيمية للحزب والاستحقاقات التي يخوضها على المستويين الجهوي والوطني.
وتكتسي جهة مراكش آسفي أهمية خاصة في مسار «البام»، باعتبارها إحدى قواعده الانتخابية والتنظيمية البارزة. ومن موقعه رئيساً لمجلس الجهة ومسؤولاً تنظيمياً داخل الحزب، يواجه كودار رهانات مزدوجة تجمع بين متطلبات التدبير الترابي وتحديات الحفاظ على قوة التنظيم وتماسك هياكله.
كما يرتبط اسمه بالعمل داخل محيط القيادة الحزبية، بما في ذلك فاطمة الزهراء المنصوري، في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز حضور الحزب وتدبير اختلافاته الداخلية.
سمير كودار.. رجل التنظيم والتوافقات، الذي يراهن على العمل بعيداً عن الأضواء، في معادلة حزبية تؤكد أن قوة الأحزاب لا تصنعها الواجهة وحدها، بل تسهم فيها أيضاً الأطر التي تسهر على تماسك القواعد واستمرارية العمل الميداني.

Exit mobile version