Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية تعزز حضور المغرب دولياً في مجال الحماية الاجتماعية من الدوحة

الأحداث✍

في إطار توجهها الرامي إلى تعزيز انفتاحها على التجارب الدولية وتطوير علاقات التعاون المؤسساتي، شاركت التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمغرب في الندوة الفنية الدولية حول «الابتكار الرقمي والإداري في مؤسسات الضمان الاجتماعي»، التي نظمتها الجمعية الدولية للضمان الاجتماعي (AISS)، باستضافة من الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية بدولة قطر، يومي 6 و7 أكتوبر 2026، بالعاصمة القطرية الدوحة.

وترأس الوفد المغربي السيد مولاي إبراهيم العثماني، رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمغرب، ورئيس الاتحاد الإفريقي للتعاضد، ورئيس الاتحاد العالمي للتعاضد، في مشاركة تعكس حرص المؤسسة على مواكبة التحولات التي يشهدها قطاع الحماية الاجتماعية، وتعزيز حضور التجربة المغربية في المحافل الدولية المتخصصة.

الابتكار الرقمي وتحديث الإدارة في صلب النقاش الدولي

شكلت الندوة الدولية مناسبة لتبادل الخبرات والتجارب بين المؤسسات والهيئات المعنية بالضمان الاجتماعي والتقاعد، بشأن سبل تطوير الأداء المؤسساتي والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمنخرطين والمستفيدين، في ظل التحولات المتسارعة التي تفرضها الرقمنة والتطور التكنولوجي.

وتناولت أشغال اللقاء عدداً من القضايا المرتبطة بتوظيف الحلول الرقمية والابتكار الإداري في تحديث الخدمات الاجتماعية، وتبسيط المساطر، وتحسين تجربة المستفيدين، وتعزيز الحكامة والرفع من النجاعة والفعالية المؤسساتية.

كما أتاحت هذه المشاركة للوفد المغربي فرصة الاطلاع على تجارب دولية متنوعة وممارسات مبتكرة في تدبير منظومات الضمان الاجتماعي، واستكشاف السبل الكفيلة بتحقيق التوازن بين متطلبات التحديث الإداري والتحول الرقمي من جهة، والحفاظ على البعد الإنساني والتضامني للحماية الاجتماعية من جهة أخرى.

الاطلاع على التجربة القطرية في مجال رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة

وفي سياق الأنشطة الموازية للندوة، قام الوفد المغربي بزيارة إلى مركز الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة، بهدف التعرف على التجربة القطرية في مجالات الرعاية والتأهيل والتمكين والإدماج الاجتماعي.

وشكلت الزيارة فرصة للاطلاع على طبيعة الخدمات والبرامج التي يقدمها المركز، والمقاربات المعتمدة في مواكبة الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز استقلاليتهم ومشاركتهم في الحياة الاجتماعية، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن تطوير الخدمات الاجتماعية والصحية الموجهة للفئات ذات الاحتياجات الخاصة.

وتندرج هذه الزيارة ضمن اهتمام التعاضدية العامة بتعزيز البعد الاجتماعي والإنساني في تدخلاتها، والانفتاح على التجارب التي من شأنها الإسهام في تطوير الخدمات المرتبطة بالحماية الاجتماعية والرعاية الصحية، والاستفادة من الممارسات الفضلى في مجال التكفل والإدماج.

مباحثات مؤسساتية مع الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية

وشمل برنامج الوفد المغربي أيضاً زيارة إلى الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية بدولة قطر، التي استضافت أشغال الندوة الدولية، في خطوة تروم تعزيز التواصل المؤسساتي وتوسيع مجالات تبادل الخبرات بين الجانبين المغربي والقطري.

وتمحورت القضايا ذات الاهتمام المشترك حول التحول الرقمي والابتكار الإداري، وتحديث أساليب التدبير، وتطوير الخدمات المقدمة للمستفيدين، فضلاً عن سبل تعزيز الحكامة وتحسين الأداء المؤسساتي في مجال الحماية الاجتماعية والتقاعد والتأمينات الاجتماعية.

كما شكل اللقاء مناسبة للاطلاع على التجربة القطرية في تحديث الإدارة وتطوير الخدمات، وتبادل الرؤى حول التحديات والفرص المرتبطة بالتحول الرقمي، بما يتيح استكشاف إمكانات التعاون والاستفادة المتبادلة من الخبرات والتجارب المؤسسية.

ويبرز هذا التواصل أهمية الحوار المؤسساتي باعتباره رافعة لتطوير الأداء وتجويد الخدمات، وتعزيز تبادل المعرفة بين المؤسسات العاملة في المجالات الاجتماعية.

نحو آفاق أوسع للتعاون المغربي القطري

وتندرج مختلف محطات هذه الزيارة في إطار استراتيجية التعاضدية العامة الرامية إلى توسيع علاقاتها الدولية والانفتاح على التجارب المقارنة، بما يعزز قدراتها على مواكبة المستجدات المرتبطة بتدبير الحماية الاجتماعية وتطوير الخدمات الموجهة إلى منخرطيها وذوي حقوقهم.

كما أتاحت اللقاءات والزيارات الميدانية فرصة لاستكشاف آفاق التعاون المؤسساتي، وتبادل الممارسات والخبرات، وبحث إمكانات تطوير المبادرات المشتركة، بما يواكب التحولات الرقمية والإدارية التي تعرفها المؤسسات الاجتماعية.

ويكتسي التعاون المغربي القطري في هذا المجال أهمية خاصة بالنظر إلى ما يتيحه من فرص لتبادل التجارب وتعزيز التنسيق المؤسساتي، وتطوير مقاربات عملية تستجيب لانتظارات المستفيدين وتساهم في تحسين جودة الخدمات الاجتماعية.

حضور مغربي يعزز الإشعاع الإفريقي والدولي

وتعكس مشاركة التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمغرب في هذا الموعد الدولي حرصها على الإسهام في النقاشات المتخصصة بشأن مستقبل منظومات الضمان الاجتماعي والحماية الاجتماعية، وإبراز التجربة المغربية في مجال التعاضد والعمل التضامني.

كما يكتسي هذا الحضور بعداً إفريقياً ودولياً، بالنظر إلى المسؤوليات التي يضطلع بها السيد مولاي إبراهيم العثماني على رأس الاتحاد الإفريقي للتعاضد والاتحاد العالمي للتعاضد، بما يتيح تعزيز قنوات التواصل وتبادل الخبرات مع المؤسسات والهيئات المعنية بتطوير العمل التعاضدي والحماية الاجتماعية.

وتؤكد هذه المشاركة أهمية مواصلة الانفتاح على المبادرات الدولية، والاستفادة من التجارب الرائدة في مجالات الرقمنة والابتكار الإداري والحكامة، مع صون المبادئ التضامنية والإنسانية التي يقوم عليها العمل التعاضدي.

الانفتاح الدولي في خدمة تطوير الخدمات التعاضدية

وتشكل مشاركة التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمغرب في الندوة الفنية الدولية بالدوحة، إلى جانب الزيارتين الميدانيتين لمركز الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة والهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية، محطة مؤسساتية لتعزيز تبادل الخبرات والاطلاع على الممارسات المعتمدة في تطوير الخدمات الاجتماعية وتحديث الإدارة.

كما تبرز هذه المبادرة أهمية الشراكات المؤسساتية والتعاون الدولي في مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع الحماية الاجتماعية، وتطوير آليات التدبير وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمنخرطين وذوي حقوقهم.

ومن خلال هذا التوجه، تواصل التعاضدية العامة تعزيز انفتاحها على محيطها الدولي، بما يدعم تطوير أدائها المؤسساتي، ويواكب مستجدات الحماية الاجتماعية، ويسهم في الارتقاء بالخدمات التعاضدية، انسجاماً مع متطلبات المرحلة وانتظارات المستفيدين.

Exit mobile version