الاحداث نت – الرباط
الإعلامية حليمة انفينيف اللوزي لجريدة الأحداث :أنا بطيئة الغضب بطيئة الرضا وطموحي لا سقف له
تقديم:
هي إعلامية لُقبت بـ”القلم الرصاصة” لثقل مضمون مقالاتها، وشاعرة تكتب بدموعها قبل حبرها، وفاعلة جمعوية تؤمن بأن الخير رسالة.ضيفتنا اليوم حليمة انفينيف اللوزي، ابنة جماعة بن معاشو، التي جمعت بين صرامة الحضور ورقة الإحساس. في هذا الحوار الصريح، تكشف لنا عن مسارها الدراسي والمهني، وعن شخصيتها المزدوجة بين القوة والحنية.
سؤال: أهلا بك أستاذة حليمة، لنعد إلى البداية.. أين نشأتِ وكيف كانت طفولتك؟
جواب: أهلاً بكم. مسقط رأسي بجماعة بن معاشو، هناك كانت النشأة والدراسة في المستوى الابتدائي،قضيت طفولة بطابع خاص، يميزها تحمل المسؤولية من الصغر، حيث كنت أساعد في أشغال البيت بالموازاة مع تفوقي الدراسي،تلك الطفولة علمتني أن النجاح لا يأتي إلا بالجدية.
سؤال: وماذا عن مسارك التعليمي بعد الابتدائي؟
جواب: بعد الابتدائي ببن معاشو، تابعت دراستي في السلكين الإعدادي والثانوي بنفس روح المثابرة والتفوق،كنت تلميذة جادة ومنضبطة بعد حصولي على البكالوريا، اخترت إتمام دراستي الجامعية في شعبة الأدب الفرنسي، لأنني كنت عاشقة للغة الفرنسية وآدابها.
سؤال: بعد الجامعة، اتجهتِ نحو التعليم؟
جواب: نعم، مباشرة بعد تخرجي اشتغلت في مجال التعليم الخصوصي بمدينة الرباط كأستاذة لمادة اللغة الفرنسية. كانت تجربة غنية جدا، احتككت فيها بالتلاميذ وتعلمت فن الإلقاء والتواصل وتبسيط المعلومة، وهي مهارات ساعدتني كثيرا لاحقا في المجال الإعلامي.
سؤال: كيف كان الانتقال من التعليم إلى الصحافة والإعلام؟
جواب: الشغف بالكلمة كان دائما موجودا، أثناء اشتغالي بالتعليم، قررت دراسة الصحافة بشكل أكاديمي لأصقل موهبتي،بعد ذلك ولجت المجال الإعلامي بقوة.،كان انتقالا سلسا نظرا لتجربتي في مجال الكتابة الشعرية كما أن تكويني الأدبي وتجربتي في التعليم منحاني قاعدة صلبة.
سؤال: يصفك المقربون بأنك إنسانة صارمة وتفرضين احترامك.. هل هذا صحيح؟
جواب : صحيح تماما،لدي كاريزما حادة نوعا ما و هي الصرامة في التعامل والجدية وخصوصا فيما يتعلق في مجال العمل، أنا لا أجامل في العمل ولا أقبل التهاون، وأفرض احترامي على الآخرين بأخلاقي والتزامي وكفاءتي، وليس بالصوت العالي،من يعرفني مهنيا يعرف أنني لا أتنازل عن مبادئي.
سؤال : لُقبتِ بـ”القلم الرصاصة” في المجال الإعلامي.. ما قصة هذا اللقب؟
جواب: هذا اللقب هو تكليف وتشريف في ٱن واحد و أعتز به كثيرا وأعتبره وساما، أطلق عليّ نظرا لثقل المضمون في مقالاتي، أنا لا أكتب للاستهلاك السريع، بل أكتب مقالات تصيب الهدف بدقة مثل الرصاصة، تطرح القضايا بجرأة وعمق وتحرك الرأي العام. قلمي لا يعرف المجاملة عندما يتعلق الأمر بالحق.
سؤال: لكن خلف هذه الصرامة، هناك وجه آخر.. حدثينا عن سماتك الجميلة الخفية؟
جواب: (تبتسم) الكثيرون يفاجأون عندما يكتشفون ذلك،في الحقيقة أنا إنسانة حساسة جدا، ويطغى عليّ طابع الحنية وحب الخير للجميع. أعشق مساعدة الآخرين دون انتظار مقابل. أنا بطيئة الغضب، بطيئة الرضى، ودموعي تنهمر بسهولة أمام أي موقف إنساني مؤثر،الصرامة هي درعي المهني، أما قلبي فمليء بالرحمة.
سؤال: نشأتِ في بيت يمنح الرجل مكانة خاصة.. كيف أثر ذلك عليك؟
جواب: هذا صحيح وأقوله بفخر، نشأت في بيت يطغى عليه طابع يمنح الرجل المكانة والقيمة التي يستحقها، الأب والأخ والزوج لهم هيبتهم، لهذا يحظى الرجل لديّ باحترام كبير، أنا ادافع عن حقوق المرأة المشروعة طبعا، لكنني لست ضد الرجل، بل أؤمن بالتكامل والاحترام المتبادل بين الجنسين كما تربيت عليه.
سؤال: ما هو سقف أحلامك؟
جواب: ليس لديّ سقف لأحلامي إطلاقا،أنا إنسانة طموحة جداً، وكلما حققت هدفا وضعت هدفا أكبر منه، من بنت بن معاشو البسيطة إلى أستاذة بالرباط ثم إعلامية وشاعرة،وأطمح للمزيد، لأن الطموح هو وقود الحياة.
سؤال: كلمة أخيرة؟
جواب:أقول لكل فتاة مغربية: كوني صارمة في مبادئك ويجب أن تفرضي احترامك بأخلاقك وتربية الجيدة، وحنونة في تعاملك، وطموحة بلا حدود. واحترمي ذاتك ليحترمك الآخرون.
صراحة أستاذتي كان الحوار معك وازنا ومليئا برسائل مهمة للمرأة والرجل على حد سواء شكرا لك على قبول الدعوة ومتمنياتنا لك بالتوفيق

