الأحداث✍️ الرباط
في أفق تنصيب الحكومة الجديدة، النقابة الوطنية لإصلاح الإدارة التابعة للإتحاد المغربي للشغل تصدر بيانا توصلت الجريدة نسخة من جاء فيه : في سياق الدخول الاجتماعي 2026/2027، وما يواكبه من تحولات وطنية ومؤسساتية وانتظارات اجتماعية ومهنية متزايدة، عقد المكتب الوطني للنقابة الوطنية لإصلاح الإدارة، يوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، اجتماعا خصصه لتقييم المرحلة المنصرمة، وتدارس المستجدات المهنية واستشراف آفاق العمل النقابي والقطاعي.
وبعد التداول في أوضاع موظفات وموظفي القطاع، واستحضار التحولات التي تعرفها الإدارة وعالم الشغل، والرهانات المرتبطة بإصلاح الإدارة والانتقال الرقمي والذكاء الاصطناعي وترسيم الأمازيغية، يؤكد المكتب الوطني أن ترسيخ مرفق عمومي في خدمة العدالة الاجتماعية والمجالية، وتسريع الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ومواصلة ورش تنمية استعمال الأمازيغية كلغة رسمية بالمرافق العمومية، تعد بمثابة قضايا وطنية وأولويات ينبغي أن تحظى بمكانتها في البرنامج الحكومي المقبل والسياسات العمومية لتنزيله. وفي هذا الصدد يعلن المكتب الوطني ما يلي:
أولا: تثمين المنهجية التشاركية والاعتزاز بتجربة الحوار الاجتماعي القطاعي
يثمن المكتب الوطني، بكل اعتزاز، المنهجية التشاركية والحوار الاجتماعي القطاعي المنتج، باعتبارهما أسهما في تحقيق مكاسب ومنجزات نوعية وغير مسبوقة لفائدة موظفات وموظفي الوزارة، في إطار الاتفاق الاجتماعي التاريخي وغير المسبوق ل30 أبريل 2026، وترسيخ الحوار الاجتماعي كآلية مؤسساتية منتظمة لتدبير القضايا المهنية والاجتماعية. كما أفضت هذه التجربة إلى اعتماد مقاربة شمولية ومنصفة في معالجة ملفات الموظفات والموظفين، تراعي خصوصيات مختلف الفئات، ولا سيما مقاربة النوع الاجتماعي والموظفات والموظفين في وضعية إعاقة، وتقوم على الإنصاف وتكافؤ الفرص وعدم التمييز. ويؤكد المكتب الوطني أن ما تحقق يشكل رصيدا مؤسساتيا واجتماعيا يتعين صونه وتطويره وتعزيزه، بما يجعل الحوار والتشاركية رافعة أساسية لتحقيق مزيد من المكتسبات وترسيخ العدالة المهنية والاجتماعية داخل القطاع.
ويعتبر المكتب الوطني أن بناء الدولة الاجتماعية الحقيقية يقتضي مرافق عمومية قوية وفعالة ومنصفة، قادرة على تقليص الفوارق وضمان استفادة متوازنة من الخدمات، بما فيها المجالات القروية والجبلية والمناطق التي تعاني من الهشاشة والخصاص.
ثانيا: الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة رافعتان استراتيجيتان لمغرب المستقبل
يؤكد المكتب الوطني أن الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة رافعتان استراتيجيتان لبناء مغرب المستقبل، ولم يعودا مجرد ورشين تقنيين، بل خيارين وطنيين يرتبط بهما مستقبل الدولة والاقتصاد والمجتمع وجودة الخدمات العمومية.
وفي ظل الثورة الرقمية والتطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، يدعو المكتب الوطني إلى جعل الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أولوية وطنية كبرى ومشروعا مؤسساتيا ومجتمعيا يقوم على الكفاءة والنزاهة والشفافية والإنصاف.
ويدعو الحكومة المقبلة إلى وضع الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة في صلب برنامجها الحكومي، وتسريع الإصلاحات، وتطوير الخدمات الرقمية، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة، وتأهيل الكفاءات البشرية وتثمينها. وذلك في إطار الحفاظ على وحدة قطاع الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وضمان تماسكه، وتجنب تفكيكه لاعتبارات وحسابات سياسوية ضيقة.
كما ينوه المكتب الوطني بالمنجزات التي حققتها وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة خلال الولاية المنتهية، ويعتبرها رصيدا وطنيا ومؤسساتيا ينبغي الحفاظ عليه والبناء عليه وتطويره، ويؤكد أن الرقمنة ينبغي أن تكون في خدمة الإنسان، والتكنولوجيا أداة للعدالة والنجاعة والشفافية، لا وسيلة لإعادة إنتاج الاختلالات القائمة.
ثالثا: من أجل مرفق عمومي في خدمة الشعب والعدالة الاجتماعية والمجالية
يؤكد المكتب الوطني أن المرفق العمومي أداة أساسية لإعمال الحقوق وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية وضمان تكافؤ الفرص، وأن إصلاح الإدارة لا يقاس جدواه بتحديث الوسائل والتقنيات فحسب، بل بقدرته على تحسين جودة الخدمات وتقريبها من المواطن وضمان الولوج المنصف إليها، وجعل المواطن محور الخدمة العمومية.
رابعا: ضمان العدالة الأجرية وتدبير الكفاءات من أجل الإنصاف والاستحقاق
يؤكد المكتب الوطني ألا إصلاح للإدارة من دون إنصاف موظفيها، ولا تحول رقمي ناجح من دون تثمين كفاءاتها. وعليه، يجب أن يقوم تدبير الكفاءات البشرية على المساواة وتكافؤ الفرص والاستحقاق والشفافية والعدالة المهنية، وتثمين المسؤولية والجهد والكفاءة والمردودية والخبرة والتخصص.
خامسا: لا إصلاح حقيقي دون مواجهة الاختلالات والفساد والتصدي للوبيات مناهضة التغيير
يشدد المكتب الوطني على أن الإصلاح الحقيقي يقتضي التصدي للفساد والريع وسوء التدبير، ومواجهة كل الممارسات التي تعرقل التغيير وتحمي المصالح غير المشروعة.
كما يدعو المكتب الوطني إلى تشخيص الاختلالات وتصحيح المسارات وترتيب المسؤوليات وربط المسؤولية بالمحاسبة، وجعل محاربة الفساد سياسة عمومية مستدامة تحمي المال العام وتكرس النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص.
سادسا: مواصلة الحوار والترافع والنضال من أجل استكمال التدابير المؤسساتية المتعلقة بتحفيز الكفاءات البشرية
يثمن المكتب الوطني المكتسبات المعنوية والمادية والاجتماعية والمهنية التي تحققت لفائدة موظفات وموظفي الوزارة خلال الولاية الحكومية المنتهية، ويعتبرها ثمرة للحوار الاجتماعي والتفاوض المسؤول والترافع والنضال النقابي الديمقراطي والمستقل في إطار الاتحاد المغربي للشغل.
ويؤكد أن مواصلة النضال والترافع بهدف استكمال التدابير المؤسساتية المتعلقة بتحفيز الكفاءات البشرية وتثمينها يشكل أولوية أساسية للموسم الاجتماعي 2026/2027، وينوه، في هذا الصدد، بالجهود الكبيرة التي بذلتها السيدة الوزيرة في هذا الاتجاه، ويؤكد أن العمل النقابي سيستمر إلى حين تحويل ما تبقى من التزامات في اتفاق 30 أبريل 2026 إلى مكتسبات قانونية ومهنية ملموسة.
وفي الختام تؤكد النقابة الوطنية لإصلاح الإدارة، العضو في الاتحاد المغربي للشغل، أن الدفاع عن حقوق الموظفات والموظفين والدفاع عن المرفق العمومي وجهان لمعركة واحدة من أجل إدارة عادلة وفعالة في خدمة المواطنات والمواطنين.

