الأحداث / محمد طويل
لم تعد بعض المشاهد التي تتكرر في عدد من شوارع وأحياء مدينة الخميسات تمر مرور الكرام؛ فحضور أشخاص في وضعية هشاشة نفسية داخل الفضاءات العمومية أصبح يثير انتباه الساكنة ويفتح باباً واسعاً من التساؤلات حول واقع التكفل والمواكبة الاجتماعية والصحية بهذه الحالات.
الموضوع لم يعد مجرد مشهد عابر في الشارع، بل أصبح ملفاً اجتماعياً وإنسانياً يستدعي تدخلاً عاجلاً ومسؤولاً، خصوصاً عندما تكون بعض الحالات في حاجة إلى رعاية متخصصة أو حماية من المخاطر التي قد تهدد أصحابها أو المحيطين بهم.
السؤال الحارق الذي يفرض نفسه: من يتحمل المسؤولية؟ ومن يتدخل عندما يجد شخص في وضعية هشاشة نفسية نفسه وحيداً في الشارع؟
الساكنة تريد جواباً واضحاً، وليس مزيداً من التجاهل. كما أن معالجة الظاهرة لا ينبغي أن تتحول إلى مجرد حملات ظرفية، بل تحتاج إلى تنسيق بين المصالح الصحية والاجتماعية والسلطات المحلية، مع توفير آليات حقيقية للرعاية والمواكبة وإعادة الإدماج.
وفي الوقت الذي يطالب فيه المواطنون بحماية سلامتهم، يبقى من الضروري أيضاً حماية كرامة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية، لأنهم بدورهم يحتاجون إلى العلاج والرعاية وليس إلى الإقصاء أو التنميط.
الخميسات اليوم أمام سؤال لا يحتمل التأجيل: هل ستتحرك الجهات المختصة لاحتواء الظاهرة، أم سيظل الشارع هو الملجأ الأخير لحالات تحتاج إلى الرعاية قبل أي شيء آخر؟

