الأحداث✍️
مع انطلاق الموسم الدراسي 2026-2027، تجد أسرة التعليم وتلاميذ فرعية دار رميك التابعة لمجموعة مدارس تزاران أنفسهم، وفق معطيات متداولة محلياً، أمام واقع لم يتغير كثيراً: أقسام من البناء المفكك ما تزال تستقبل التلاميذ، في مشهد يعيد إلى الواجهة سؤالاً أساسياً حول شروط السلامة وجودة الفضاء المدرسي بالمناطق القروية.
وتعالت أصوات من أبناء المنطقة مطالبة بوضع حد لهذه الوضعية، بعدما تم تداول تدوينة تنتقد استمرار اعتماد البناء المفكك بمجموعة مدارس تزاران بمختلف فرعياتها، معتبرة أن استمرار هذه البنيات يطرح إشكالات حقيقية مرتبطة بظروف تمدرس التلاميذ وعمل الأطر التربوية.
ومع بداية موسم دراسي جديد، لم يعد السؤال يتعلق فقط بموعد الدخول المدرسي أو توفير المقررات والمستلزمات، بل أصبح مرتبطاً أيضاً بمكانة السلامة المدرسية وجودة البنية التحتية ضمن أولويات تدبير الشأن التعليمي بالإقليم.
فإلى متى ستظل أقسام البناء المفكك حاضرة في المشهد المدرسي بفرعية دار رميك؟ ومتى سيتم تعويضها ببنيات دائمة تستجيب للمواصفات المطلوبة وتوفر للتلاميذ والأطر فضاءً لائقاً وآمناً؟
مدرسة قروية في مواجهة تحديات البنية التحتية
لا يختلف اثنان في أن المدرسة تشكل محوراً أساسياً في تنمية العالم القروي، وأن تحسين بنياتها ليس ترفاً أو مطلباً ثانوياً، بل جزء من ضمان تكافؤ الفرص بين جميع الأطفال.
غير أن استمرار الاشتغال داخل بنيات مؤقتة أو مفككة، إن تأكدت هذه المعطيات، يطرح علامات استفهام حول مدى نجاعة التدخلات الرامية إلى تأهيل المؤسسات التعليمية القروية، وحول الآجال التي تحتاجها المناطق المعنية للانتقال من البنيات المؤقتة إلى مدارس تستجيب لمتطلبات التعليم الحديث.
كما أن توفير ظروف مدرسية مناسبة من شأنه أن ينعكس إيجاباً على نفسية التلميذ، وعلى جودة العملية التعليمية، وعلى ثقة الأسر في المدرسة العمومية.
وأمام استمرار الجدل محلياً، تتجه الأنظار إلى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بتاونات لتوضيح حقيقة وضعية أقسام البناء المفكك بمجموعة مدارس تزاران، وما إذا كانت هناك مشاريع مبرمجة لتعويضها، وكذا تحديد الآجال المرتقبة لإنجازها.
فالساكنة لا تطالب سوى بحق أبنائها في التمدرس داخل فضاءات تضمن لهم الكرامة والسلامة وتساعدهم على التعلم في ظروف طبيعية.
وبينما تستقبل المؤسسات التعليمية التلاميذ إيذاناً بانطلاق موسم دراسي جديد، يبقى الأمل معقوداً على أن يكون هذا الموسم آخر موسم دراسي تعيش فيه فرعية دار رمي معاناة الأقسام المفككة، وأن تتحول الوعود والمطالب إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.
فأطفال العالم القروي يستحقون مدرسة لائقة، وليس مجرد قسم يؤويهم خلال ساعات الدراسة.

