الأحداث✍️
تجسد قصة النزيل (ع. س)، المعتقل تحت رقم 30587 والمودع حالياً بالسجن المحلي وطيطة 2، معاناة إنسانية وصحية مركبة تتجاوز حدود الجدران السجنية لتشمل أسرته المنهكة. السجين الذي تجاوز عقده السابع، إذ أنه من مواليد سنة 1953، يواجه ظروفاً صحية دقيقة للغاية بسب إصابته بأمراض مزمنة متعددة تشمل داء السكري وارتفاع ضغط الدم ومرض القلب، مما يجعله في حاجة ماسة لمتابعة طبية حثيثة وعناية ملائمة لا تتأتى إلا بالقرب من محيطه العائلي.
وتشتد وطأة هذه المعاناة مع البُعد الجغرافي القاسي للمؤسسة السجنية الحالية، حيث باتت زيارته أمراً شبه مستحيل على عائلته بسبب مشقة التنقل وبعد المسافة، وهو ما انعكس سلباً على وضعيته النفسية والاجتماعية. وتتضاعف المأساة بالنظر إلى الوضع الصحي لزوجته المقيمة بالدار البيضاء، والتي تعاني هي الأخرى من داء السكري وتبعات جلطة دماغية سابقة أثرت بشكل مباشر على قدرتها الحركية، وجعلت السفر وقطع المسافات الطويلة أمراً شاقاً يتجاوز طاقتها البدنية.
وأمام اغتراب الأبناء في الخارج وعدم وجود معيل أو مرافق سوى أحفاد قاصرين، تبرز المؤسسة السجنية بن سليمان كخيار إنساني وأقرب للأسرة، بالنظر لوجود سكن ابنته بمدينة المنصورية المجاورة. ويظل أمل العائلة معقوداً على المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج للموافقة على نقل النزيل مراعاة للظروف الصحية الحرجة للزوجين، وتجسيداً للبعد الإنساني في الاستجابة لملفات الترحيل ذات الطبيعة الاجتماعية الخاصة.

