Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

استحقاقات 2026..حجوجي تكشف رهانات حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية وتراهن على الشباب والنساء

الأحداث من الرباط 

أكدت فتيحة حجوجي، عضو المكتب السياسي لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية ورئيسة منظمة المرأة الديمقراطية الاجتماعية، أن استعادة ثقة المواطن تشكل أبرز التحديات التي تواجه العمل السياسي والحزبي في أفق الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026.

وأوضـحت حـجوجي، خـلال لقاء حواري حول الاستحقاقات الــمقبلة، أن حـزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية يؤمن بأن المواطن “لم يعد يرغب في سماع الأرقام”، بقدر ما يتطلع إلى رؤية التغيير ينعكس بشكل ملموس على حياته اليومية ومعيشه.

وأضافت أن استعادة الثقة تشمل أيضا فئة الشباب، باعتبارها قادرة عــلى تحقيق مستقبلها داخل الوطن، إلى جانب تعزيز ثقة النساء في قدرتهن على المساهمة في التغيير وصناعة القرار السياسي.

وأبرزت أن هذا التحدي يرتـبط بشكل وثيق بضرورة تحقيق القرب من المواطن، والإنـصات إلى همومه وانشغالاته، والعمل على إيجاد حلول واقعية وقابلة للتنفيذ، مع الابتعاد عن الوعود “عالية السقف” التي قد تظل، في نهاية المطاف، مجرد حبر على ورق.

واعتبرت أن تخليق الحياة العامة، ولاسيما العمل الحزبي، يشكل تحديا ثالثا يتعين رفعه بما يسهم في تعزيز الممارسة السياسية وترسيخ الثقة في المؤسسات والأحزاب.

وبخصوص استعداد الحزب لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، أفادت حجوجي بأنه تم إحداث لجنة انتخابية تضم قيادة الحزب وهياكله الموازية، تولت مراجعة التزكيات الممنوحة لمرشحي ومرشحات الحزب، فضلا عن انتقاء أسماء جديدة وفق معايير النزاهة والجدية والكفاءة، بما يضمن تقديم مرشحين ومرشحات جديرين بثقة المواطنين.

وأشارت إلى أن الحزب اختار عددا من مناضليه ومناضلاته، إلى جانب تعزيز لوائحه بمجموعة مهمة من الشباب والنساء، في إطار السعي إلى تجديد النخب وتشبيب الحياة السياسية والاستفادة من كفاءات وترافع هاتين الفئتين.

وأوضحت أن الحزب تمكن، إلى غاية اليوم، من تغطية 73 دائرة انتخابية، موضحة أن 60 في المائة من هذه الدوائر تضم مرشحات ومرشحين تتراوح أعمارهم بين 28 و45 سنة.

وفي ما يتعلق باللوائح النسائية، أكدت حجوجي تغطية الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، أي بنسبة 100 في المائة، مشيرة إلى أنه، وللمرة الأولى، تمت تغطية خمس دوائر محلية من طرف المنظمة النسائية.

وثمنت في هذا السياق خطوة الحزب في تعزيز حضور النساء في الاستحقاقات الانتخابية، معتبرة أن توسيع مشاركة المرأة في الحياة السياسية يشكل مدخلا أساسيا لتجديد النخب وتعزيز حضورها في مواقع القرار.

وبخصوص أبرز مرتكزات البرنامج الانتخابي لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، قالت حجوجي إن الحزب يدخل الاستحقاقات الانتخابية ببرنامج يجمع بين الواقعية والطموح، تحت شعار “تنمية القرب”، ويتضمن مجموعة من الرهانات ذات أبعاد سياسية واقتصادية وبيئية ودبلوماسية.

وأبرزت أن الحيز الأكبر من البرنامج يهم الجانب الاجتماعي، لاسيما مواجهة غلاء المعيشة وضعف القدرة الشرائية وارتفاع معدلات البطالة.

وفي هذا الإطار، يلتزم الحزب، وفق حجوجي، بالعمل على تقنين وتقليص الوساطة بين المنتج والمستهلك، والتصدي لمظاهر الوساطة التي تساهم في ارتفاع كلفة المعيشة بالنسبة للمواطنين.

كما يركز البرنامج على دعم التكوين والتشغيل، من خلال ملاءمة التكوين مع حاجيات سوق الشغل، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة والمشاريع الشبابية، مع التركيز على التحفيزات والإعفاءات ذات الصلة بالقيمة الضريبية لفائدة الشباب.

ويتضمن البرنامج، أيضا، دعم الاستثمار والترافع حول ملف المتقاعدين، إلى جانب العمل على تجويد المجال السكني.

وفي قطاعي الصحة والتعليم، يولي الحزب، حسب المتحدثة، أهمية لدعم هذين القطاعين بما يضمن خدمة عمومية متاحة للجميع، فضلا عن تعزيز البنية التحتية، خاصة في العالم القروي، بما يساهم في تحقيق العدالة المجالية.

كما شددت على أهمـية تحفيز الموارد البشرية باعتبارها عنصرا أساسيا في تحقيق التنمية،  سواء في قطاع الصحة أو التعليم أو في مختلف المجالات المرتبطة بالتنمية المحلية.

وتـوقفت حـجوجي، في ختـام حديــثها، عنــد مكانة قضايا المرأة ضمن برنامج حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية ومنـظمة المرأة الديمقراطية الاجتماعية، مشيرة إلى التركيز على تشجيع تمدرس الفتاة، وتمكين المرأة اقتصاديا، وتعزيز مشاركتها السياسية.

وأكدت أن تمكين النساء على المستويات التعليمية والاقتصادية والسياسية يشكل أحد المداخل الأساسية لتعزيز حضورهن في الحياة العامة، والمساهمة في صناعة القرار وتحقيق التنمية.

Exit mobile version