الأحداث نت: مراسلة – م- ع- الإدريسي
ندوة علمية بفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير تستحضر سياقات انتفاضة بوفكران وأبعادها ومفهوم الانتفاضة في معجم المقاومة المغربية، استعادت مدينة سلا، يوم الخميس 3 شتنبر 2026، إحدى المحطات البارزة في تاريخ المقاومة الوطنية، من خلال ندوة علمية احتضنها فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، واختارت أن تجعل من «مركزية الانتفاضات في مسار المقاومة والتحرير: أحداث بوفكران نموذجاً» موضوعاً لها.
وتندرج هذه الندوة ضمن الجهود الرامية إلى صون الذاكرة التاريخية الوطنية والتعريف بمحطاتها المضيئة، واستحضار أبعادها الوطنية والتاريخية، فضلاً عن ربط الأجيال الجديدة بمحطات الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال.
استحضار السياق التاريخي لانتفاضة بوفكران
واستُهلت أشغال اللقاء بكلمة افتتاحية وتقديمية للأستاذ سعيد ابن حسن، إطار بالنيابة الإقليمية للمقاومة بسلا، أعقبتها تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، ثم تحية النشيد الوطني، قبل أن تلقي السيدة النائبة الإقليمية بسلا كلمة بالمناسبة.
وعرفت الندوة تقديم مداخلتين علميتين، شكلتا محور اللقاء، من خلال مقاربة انتفاضة بوفكران من زاويتين تاريخية وتحليلية.
ففي المداخلة الأولى، التي حملت عنوان «انتفاضة بوفكران: السياق والأبعاد»، تناول الأستاذ لحسن بنبراهيم، رئيس الاتحاد الوطني لمتطوعي المسيرة الخضراء، السياقات التاريخية والسياسية التي أحاطت بالانتفاضة، مسلطاً الضوء على أبعادها ودلالاتها ضمن مسار المقاومة الوطنية.
أما المداخلة الثانية، فقد تناولت موضوع «مفهوم الانتفاضة في معجم المقاومة المغربية: قراءة تحليلية»، وقدمها الأستاذ عبد الله اللويز، الأستاذ الجامعي بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، حيث اعتمد مقاربة تحليلية لمفهوم الانتفاضة ودلالاته، وموقعه في الذاكرة الوطنية ومسار المقاومة المغربية.
الذاكرة الوطنية في قلب النقاش
وشكلت الندوة مناسبة علمية وتاريخية للحوار وتبادل الرؤى حول إحدى المحطات البارزة في تاريخ المقاومة الوطنية، كما أتاحت للحاضرين فرصة التفاعل مع مضامين المداخلات ومناقشة مختلف الجوانب المرتبطة بموضوع اللقاء.
واختُتمت أشغال الندوة بفتح باب النقاش، قبل توزيع شواهد المشاركة على المشاركين، في أجواء تعكس أهمية مثل هذه اللقاءات في استحضار الذاكرة الوطنية والتعريف بمحطات الكفاح الوطني.
وتأتي هذه المبادرة في سياق مساعي المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير إلى ترسيخ ثقافة الوفاء للذاكرة الوطنية، والتعريف بتاريخ المقاومة وأمجادها، واستحضار التضحيات التي قدمها الوطنيون في سبيل الحرية والاستقلال.
كما تكتسي هذه المبادرات أهمية خاصة في تعزيز الصلة بين الأجيال الجديدة وذاكرتها الوطنية، من خلال التعريف بالمحطات التاريخية التي شكلت جزءاً أساسياً من مسار المقاومة والتحرير، وإبراز ما تحمله من دلالات وطنية وتاريخية.

