Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

من داخل كواليس دوري اللاوكيك.. حراك لإعادة ترتيب البيت الرياضي بعصبة سوس ماسة درعة وفتح ملفات عالقة

الأحداث✍️
لقاءات تواصلية تضع مستقبل العصبة والجامعة الملكية للكيك بوكسينغ والمواي طاي والصفات والرياضات المماثلة أمام أسئلة الشرعية والحكامة والمنافسة الوطنية والدولية.
لم تكن أجواء الدوري التربوي الأسبوعي في رياضة اللاوكيك، الذي احتضنه نادي الرياضات البحرية يومي 29 و30 غشت 2026، مقتصرة على المنافسة الرياضية داخل الحلبة، بل امتدت إلى نقاشات ولقاءات تواصلية فتحت مجموعة من الملفات المرتبطة بواقع ومستقبل عصبة سوس ماسة درعة، وكذا وضعية رياضات الكيك بوكسينغ والمواي طاي والصفات والرياضات المماثلة على المستوى الوطني.
التظاهرة، التي عرفت مشاركة عدد من الأندية المنضوية تحت لواء العصبة، شكلت مناسبة للقاء عدد من الفعاليات الرياضية وأبناء العصبة، بحضور المندوب السابق للجامعة عيسى فضيل، حيث انصب النقاش حول سبل تجاوز الإكراهات الحالية وإعادة بناء العصبة وفق أسس قانونية وتنظيمية سليمة.
ما وراء الحلبة.. نقاش يتجاوز نتائج المنافسات
اللافت في هذه المحطة الرياضية كان انتقال النقاش من أجواء المنافسة إلى قضايا التدبير والتنظيم والحكامة، حيث جرى تداول مجموعة من الملفات التي أصبحت تشكل، بحسب المشاركين، مصدر انشغال متزايد لدى عدد من الأندية والجمعيات والرياضيين والمدربين والأطر الوطنية.
وفي هذا الإطار، شكل موضوع طرق التسيير، ووضعية الأحزمة السوداء، ومستقبل البطولات الوطنية، فضلاً عن حضور المنتخبات الوطنية في الاستحقاقات الدولية، أبرز محاور النقاش، إلى جانب مجموعة من الإشكالات التي يرى المشاركون أنها تستوجب معالجة مؤسساتية ومسؤولة.
كما شهدت المناسبة لقاءً مع رئيس عصبة كلميم واد نون، تم خلاله تبادل وجهات النظر بشأن واقع هذه الرياضات، والإكراهات التي تعرفها الجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ والمواي طاي والصفات والرياضات المماثلة، برئاسة خالد القنديلي، وآفاق المرحلة المقبلة.

مطلب “الشرعية” يعود إلى الواجهة
ومن أبرز الخلاصات التي أفرزتها هذه اللقاءات، الدعوة إلى إعادة فتح النقاش حول الوضع القانوني والتنظيمي للجامعة والعصب التابعة لها.
وفي هذا السياق، شدد المشاركون على مطلب “العودة إلى الشرعية القانونية والتنظيمية للجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ والمواي طاي والصفات والرياضات المماثلة”، معتبرين أن احترام القوانين والأنظمة المنظمة للعمل الرياضي يشكل المدخل الأساسي لأي إصلاح أو إعادة بناء مؤسساتي.
كما طُرح مطلب مطالبة الوزارة الوصية على قطاع الرياضة بتعيين لجنة مؤقتة لتصريف الأعمال داخل الجامعة إلى حين عقد جمع عام، باعتبارها، وفق رؤية المشاركين، آلية يمكن أن تساهم في تدبير المرحلة الانتقالية وتهيئة الظروف لعقد محطة تنظيمية تعيد ترتيب البيت الداخلي.
غياب البطولات والمنتخبات.. أسئلة تبحث عن أجوبة
ولم يغب الجانب الرياضي عن النقاش، إذ عبر المشاركون عن انشغالهم بشأن غياب عدد من البطولات الوطنية، فضلاً عن عدم حضور المنتخبات الوطنية في مجموعة من المحافل الدولية، مؤكدين أن استمرار هذه الوضعية قد ينعكس على مسار الرياضيين والأندية وعلى مستقبل هذه الرياضات.
كما برزت الحاجة، وفق المتدخلين، إلى إعادة الاعتبار للمنافسات الوطنية وتوفير أجندة رياضية واضحة ومنتظمة، بما يمنح الرياضيين فرصاً حقيقية للتطور والتنافس، ويسمح للأندية والأطر الوطنية بالعمل في ظروف أكثر استقراراً.
هل تنجح اللقاءات في تحويل المطالب إلى خطوات عملية؟
الرهان الحقيقي، بعد هذه اللقاءات، يبدو مرتبطاً بمدى القدرة على الانتقال من مرحلة التشخيص وتبادل وجهات النظر إلى مرحلة الفعل واتخاذ المبادرات العملية.
فاللقاءات التي احتضنها هامش دوري اللاوكيك لم تقتصر على طرح الإشكالات، بل حملت معها دعوات إلى توحيد الرؤى وتقريب وجهات النظر بين مختلف مكونات الأسرة الرياضية، وفتح قنوات التواصل من أجل البحث عن حلول للملفات العالقة.
ويرى المشاركون أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى حوار موسع ومسؤول يجمع مختلف الأطراف، بما يسمح بإعادة بناء الثقة، وترسيخ الحكامة، واحترام القوانين والأنظمة، ووضع مصلحة الرياضيين والأندية والأطر الوطنية فوق كل اعتبار.
29 و30 غشت.. بداية حراك أم محطة عابرة؟
وبين أجواء المنافسة داخل الحلبة والنقاشات التي دارت خارجها، حمل يومَا 29 و30 غشت 2026 رسائل تتجاوز حدود الدوري التربوي لللاوكيك.
فالمحطة شكلت مناسبة لطرح سؤال أساسي حول مستقبل عصبة سوس ماسة درعة، لكنها في الوقت ذاته أعادت إلى الواجهة نقاشاً أوسع حول واقع ومستقبل رياضات الكيك بوكسينغ والمواي طاي والصفات والرياضات المماثلة بالمغرب.
ويبقى التحدي الأكبر أمام مختلف الفاعلين هو تحويل هذا الحراك التواصلي إلى مبادرات ملموسة، قادرة على معالجة الملفات المطروحة، وإعادة الدينامية إلى المنافسات الوطنية، وتعزيز الحضور المغربي دولياً، وإرساء نموذج مؤسساتي يضمن للأندية والرياضيين والمدربين والأطر الوطنية الاستقرار والوضوح وتكافؤ الفرص.
فهل تكون لقاءات 29 و30 غشت بداية لمسار جديد لإعادة بناء البيت الرياضي بعصبة سوس ماسة درعة، أم أنها ستظل مجرد محطة أخرى في مسلسل المطالب المؤجلة؟

Exit mobile version