Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

الخميسات …على صفيح ساخن.. 2.4 مليار سنتيم للنظافة! هل قالت الداخلية كلمتها؟

الأحداث / محمد طويل
ملف ثقيل يطرق أبواب مدينة الخميسات من جديد، وهذه المرة من بوابة التدبير المفوض لقطاع النظافة، بعدما أقر المجلس الجماعي عقداً جديداً يمتد لسبع سنوات، بغلاف مالي يصل إلى حوالي 2.4 مليار سنتيم، وفق معطيات منشورة حول الموضوع.
الرقم وحده كافٍ لفتح نقاش واسع داخل المدينة: هل مدينة بحجم الخميسات، وبحجم حاجياتها وإمكاناتها، تستحق هذا الغلاف المالي؟ وما هي الخدمات التي سيحصل عليها المواطن مقابل هذه الملايير؟
والأكثر إثارة في هذا الملف هو السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: هل تم فعلاً التأشير النهائي على العقد من طرف مصالح وزارة الداخلية؟
فبينما تتداول المعطيات المتعلقة بالعقد الجديد، تبقى وضعية التأشير الإداري النهائية نقطة تستحق التحقق والتدقيق، خصوصاً أن قطاع النظافة يرتبط مباشرة بالمال العام وبجودة خدمة يومية تمس حياة آلاف المواطنين.
وتأتي هذه التساؤلات في سياق وطني يعرف نقاشاً متزايداً حول عقود التدبير المفوض للنظافة، بعدما سجلت تقارير رقابية ومهنية اختلالات مرتبطة بالتتبع والمراقبة وتنفيذ الالتزامات التعاقدية، فيما أكدت معطيات منشورة أن وزارة الداخلية تعمل على تحسين العقود النموذجية وتعزيز آليات المراقبة والتتبع.
وفي مدينة الخميسات، لا يتعلق الأمر بمجرد أرقام على الورق، بل بعقد يمتد سبع سنوات، ما يعني أن الأمر يتعلق بالتزام مالي وتدبيري طويل الأمد، يجعل من حق المواطن أن يعرف بدقة:
من هي الشركة التي ستتولى تدبير القطاع؟
ما هي الآليات والشاحنات التي ستضعها رهن إشارة المدينة؟
كم عدد العمال؟
ما هي معايير المراقبة والجودة؟
وما هي الجزاءات في حال عدم احترام دفتر التحملات؟
وهل تم احتساب الكلفة الحقيقية للخدمة مقارنة بعدد السكان وحجم النفايات؟
هذه الأسئلة وغيرها تضع العقد الجديد تحت المجهر، خصوصاً أن النظافة ليست امتيازاً ولا خدمة ثانوية، وإنما مرفق عمومي أساسي، وأي درهم يُصرف فيه هو في النهاية مال عمومي يجب أن يقابله مستوى واضح من الخدمة والمردودية.

هل أصبحت صفقة الـ2.4 مليار سنتيم واقعاً مؤشراً عليه، أم أن الملف لا يزال ينتظر الضوء الأخضر النهائي؟

Exit mobile version