Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

هل يتجه «البام» نحو صدارة انتخابات 2026؟ جهة مراكش آسفي تكشف موازين القوة الانتخابية للحزب.

الأحداث✍️عبد اللطيف أبوربيعة

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، تتجه الأنظار إلى جهة مراكش آسفي التي يرأسها أحد أبرز الوجوه السياسية الذي يرأس قطب التنظيم لحزب الأصالة والمعاصرة والذي ليس إلا ابن حاضرة المحيط “سمير كوادر” أحد الأعمدة الأسباسية والتأسيسية لحزب الأصالة والمعاصرة ..
ومما لا شك فيه جهة مراكش ٱسفي تعتبر إحدى الساحات الانتخابية الأكثر أهمية في تحديد ملامح الخريطة البرلمانية المقبلة. وفي ظل الحضور القوي لحزب الأصالة والمعاصرة على المستوى الجهوي، تبرز توقعات سياسية وإعلامية بإمكانية تمكن «البام» من احتلال الصدارة، مستفيداً من قاعدة انتخابية وتنظيمية متجذرة ومن شبكة واسعة من المنتخبين والقيادات المحلية.ناهيك عن المشاريع التنموية والمعاملة التي أرساها مجلس هذه الجهة بمجموعة أقاليمها والتي شملت العديد من القطاعات والمجالات ومشاريع البنية التحتية..
و قد لا تبدو هذه التوقعات منفصلة عن نتائج الاستحقاقات السابقة؛ ففي انتخابات مجلس جهة مراكش آسفي لسنة 2021، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج كما حصل على أعلى عدد من الأصوات في انتخابات الجهة، بما يعكس امتلاكه رصيداً انتخابياً مهماً داخل مختلف أقاليم الجهة.

-قاعدة انتخابية تتجاوز المدن الكبرى

أحد أهم عناصر القوة التي يمكن أن تدعم حظوظ «البام» في تشريعيات 2026 يتمثل في امتلاكه حضوراً ترابياً لا يقتصر على مدينة مراكش، بل يمتد إلى عدد من أقاليم الجهة.
فالحزب يدخل الاستحقاق المقبل بأسماء سياسية وازنة في عدد من الدوائر؛ إذ جرى الإعلان عن ترشيح فاطمة الزهراء المنصوري بمراكش المدينة، ومحمد الصباري بجليز-النخيل، وطارق حنيش بالمنارة، وأحمد التويزي بالحوز، وهشام المهاجري بشيشاوة، وعبد الرحيم واعمر بقلعة السراغنة، وإبراهيم بنجلون بالصويرة، ومحمد كريم بآسفي، إضافة إلى عز الدين ميداوي بالرحامنة ويوسف الرويجل باليوسفية.
وتكشف هذه الخريطة أن الحزب لا يتعامل مع الانتخابات التشريعية باعتبارها معركة في مركز جهوي واحد، وإنما يسعى إلى تحويل امتداده التنظيمي والانتخابي إلى مكاسب في أكبر عدد ممكن من الدوائر.

-رئاسة الجهة ورصيد المجالس الترابية

ويشكل حضور «البام» داخل المؤسسات المنتخبة أحد عناصر القوة التي يستند إليها في معركة 2026. فالحزب سبق أن تصدر انتخابات مجلس جهة مراكش آسفي سنة 2021، كما ترأس الجهة عقب تلك الاستحقاقات، في حين تواصل القيادة الحالية للحزب بالجهة العمل على الحفاظ على هذا النفوذ الترابي.
وتكتسي رئاسة مجلس جهة مراكش آسفي أهمية سياسية ورمزية خاصة، بالنظر إلى الوزن الديمغرافي والاقتصادي للجهة واتساع مجالها الترابي. كما أن امتلاك شبكة من المنتخبين ورؤساء المجالس المحلية يوفر للحزب بنية تنظيمية يمكن أن تساعده على خوض الانتخابات في مختلف الدوائر بقدرة أكبر على التعبئة والتواصل.
وقد أكدت قيادة الحزب خلال تحركاتها التنظيمية الأخيرة أن الرهان الأساسي يتمثل في تعزيز الحضور الميداني والاستعداد للاستحقاقات المقبلة و وهو ما تعطيه الرغبة الواضحة في تقوية التنظيم والتأطير الحزبي بالجهة.

-«البام» يراهن على الأسماء الثقيلة

من العوامل التي قد تعزز حظوظ الحزب كذلك طبيعة الأسماء التي اختارها لخوض الانتخابات. فوجود قيادات وطنية وجهوية وبرلمانيين حاليين ومسؤولين منتخبين في عدد من الدوائر يمكن أن يمنح الحزب قدرة أكبر على المنافسة، خصوصاً في الدوائر التي تعرف تقارباً في موازين القوى.
وتشير المعطيات المنشورة إلى أن الحزب اختار خوض الانتخابات بوجوه معروفة داخل الجهة، في محاولة للجمع بين الحضور التنظيمي والخبرة الانتخابية والامتداد المحلي فضلا عن استقطاب الحزب لكفاءات ووجوه سياسية جديدة معروفة أبانت عن حنكتها في العديد من المجالات وطنيا وقاريا ودولية وفي مقدمتها “فوزي لقجع”.
-هل تكفي قاعدة «البام» لانتزاع الصدارة وطنياً؟

إذا كانت جهة مراكش آسفي تشكل إحدى أهم نقاط القوة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة، فإن تحويل هذا النفوذ إلى صدارة وطنية يظل رهيناً بأداء الحزب في باقي الجهات.
فـ«البام» أعلن صراحة أن هدفه هو تصدر الانتخابات التشريعية المقبلة، وهو ما أكده رئيس قطب التنظيم بالحزب “سمير كودار”، الذي تحدث عن طموح الحزب إلى تصدر النتائج في مختلف الجهات.
وبالتالي، فإن جهة مراكش آسفي يمكن أن تكون إحدى القاطرات الأساسية لهذا الطموح.

-الخلاصة: الصدارة ممكنة لحسم النتيجة.

بناءً على المؤشرات المتوفرة، تبدو فرضية تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للنتائج الانتخابية في جهة مراكش آسفي فرضية لها ما يبررها، خصوصاً بالنظر إلى نتائجه في انتخابات 2021، وحضوره داخل المجالس الترابية، وشبكة المنتخبين التي يتوفر عليها، فضلاً عن اختياره أسماء ذات وزن انتخابي لخوض تشريعيات 2026.

وعليه، فإن السيناريو الأكثر واقعية في المرحلة الحالية هو القول أن «البام» يدخل انتخابات 2026 من موقع قوة في جهة مراكش آسفي، ويملك مقومات حقيقية للمنافسة على الصدارة من خلال قدرته على تحويل حضوره الترابي والتنظيمي إلى أصوات ومقاعد فعلية.

Exit mobile version