Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

الرباط: الاتحاد الاشتراكي يقدم برنامجه الانتخابي تحت شعار «التنمية العادلة»

الاحداث من الرباط

قدم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، اليوم الخميس بالرباط، برنامجه الانتخابي برسم الاستحقاقات التشريعية المقرر تنظيمها في 23 شتنبر المقبل، تحت شعار «التنمية العادلة»، متضمنا 20 التزاما تهم المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وجرى تقديم البرنامج خلال ندوة صحافية حضرها الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، إلى جانب عدد من قيادات الحزب، حيث تم استعراض أبرز محاوره ومقترحاته الرامية إلى الربط بين الإصلاح المؤسساتي والتنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والمجالية.

ويرتكز البرنامج على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في «العقد الديمقراطي» و«العقد الاقتصادي» و«العقد الاجتماعي»، ويضع ضمن أولوياته قضايا التشغيل والقدرة الشرائية والتعليم والصحة والسكن، فضلا عن تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وقضايا الماء والطاقة والسيادة الاقتصادية والتحولات التكنولوجية والمناخية.

وفي الجانب الديمقراطي والمؤسساتي، يقترح الحزب تعزيز استقلال القضاء ونزاهته وتقريب العدالة من المواطنين، وضمان حرية الصحافة والتعبير والتنظيم والتظاهر السلمي، إلى جانب حماية المعطيات الشخصية والحياة الخاصة وترسيخ مبدأ المساواة أمام القانون.

كما يدعو البرنامج إلى تعزيز التوازن المؤسساتي والفصل بين المسؤولية العمومية والمصالح الاقتصادية المرتبطة بها، واعتماد تصريح علني بالممتلكات قابل للتدقيق، وتشديد قواعد تضارب المصالح، فضلا عن تعزيز استقلالية مجلس المنافسة وتمكينه من التدخل التلقائي ونشر قراراته.

وفي مجال الحكامة، يقترح الاتحاد الاشتراكي تعزيز الشفافية في الصفقات العمومية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع إخضاع الإعفاءات الضريبية لتقييم سنوي وعلني يحدد كلفتها والمستفيدين منها والنتائج المحققة، على أن تكون مؤقتة وقابلة للسحب.

وبخصوص الإدارة والتحول الرقمي، يلتزم الحزب برقمنة 100 في المائة من المساطر ذات الأولوية، مع تقليص آجال الخدمات المستهدفة بنسبة لا تقل عن 70 في المائة، بهدف تبسيط الإجراءات وتقريب الإدارة من المواطنين.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يقترح الحزب اعتماد مؤشرات جديدة لقياس أثر النمو على حياة المواطنين، تشمل عدد مناصب الشغل المحدثة ومستوى الأجور ونسبة الإنتاج الوطني ضمن الصادرات ومدى استفادة المواطنين من الثروة المنتجة.

وفي المجال الضريبي، يتضمن البرنامج مقترحا لتخفيض العبء على الأجر بنسبة 10 في المائة، مقابل تعبئة موارد إضافية عبر توسيع الوعاء الضريبي، إلى جانب إجراء تقييم دوري وعلني للإعفاءات الضريبية.

كما يقترح توجيه الموارد التي يمكن توفيرها من إصلاح منظومة المقاصة نحو الأسر المحتاجة وقطاعي التعليم والصحة، بدل الاقتصار على استخدامها في تغطية عجز الميزانية.

وفي مجال الاستثمار، يدعو الحزب إلى توجيه الاستثمارات نحو القطاعات المنتجة والمبتكرة، لاسيما الصناعة الغذائية والدوائية، وربط الدعم والإعفاءات العمومية بإحداث فرص الشغل، مع استهداف خلق أكثر من 200 ألف منصب شغل ورفع الدخل العام بنسبة 30 في المائة.

ويتضمن البرنامج كذلك تخصيص 30 في المائة من الصفقات العمومية لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة، وإحداث بنك عمومي للاستثمار والتمويل والمواكبة، إلى جانب تعزيز استقلالية أجهزة المنافسة.

وفي قطاعي الماء والطاقة، يقترح الحزب تقليص هدر المياه في شبكات التوزيع، الذي يقدّر بأنه يتجاوز 40 في المائة، ورفع حصة الطاقات المتجددة ضمن مزيج الطاقة إلى 60 في المائة.

وعلى المستوى الاجتماعي، يربط الاتحاد الاشتراكي «التنمية العادلة» بتحسين الولوج إلى التعليم والصحة والسكن والحماية الاجتماعية، وربط النمو بتحسن دخل المواطنين، وتقليص الفوارق في الاستفادة من الخدمات وفرص الشغل بين مختلف مناطق المملكة.

ويشمل البرنامج مقترحات موجهة إلى مختلف الفئات الاجتماعية، من الأطفال والشباب إلى النساء والمسنين والمتقاعدين والأشخاص في وضعية إعاقة، مع التركيز على التعليم الأولي والحماية بالنسبة للأطفال، والتكوين والتشغيل ودعم المبادرة لفائدة الشباب.

كما يقترح ضمان الولوج الفعلي للأشخاص في وضعية إعاقة إلى المرافق والخدمات وفرص الشغل، والحفاظ على القدرة الشرائية للمسنين والمتقاعدين وضمان ولوجهم إلى العلاج والرعاية والحماية الاجتماعية، إلى جانب إصلاح أنظمة التقاعد.

وفي ما يتعلق بالنساء، يركز البرنامج على التمكين الاقتصادي وتعزيز المشاركة في الحياة العامة وصناعة القرار، والانتقال من التمثيلية الشكلية إلى المشاركة الفعلية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

وبخصوص كأس العالم 2030، يدعو الحزب إلى تحويل الاستثمارات المرتبطة بهذه التظاهرة إلى رافعة للتنمية المحلية والاقتصادية، مع استهداف خلق 500 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، ورفع عائدات السياحة وتعزيز مشاركة المقاولات المغربية في المشاريع والصفقات المرتبطة بالحدث.

ويستند البرنامج، وفق عرضه، إلى تحديد أهداف ومؤشرات وآجال للتنفيذ، بما يتيح تقييم أثر الالتزامات المقترحة على التشغيل والدخل وجودة الخدمات وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

Exit mobile version