الاحداث من الرباط
تتسارع وتيرة إعادة ترتيب المـشهد السياسي والانتخابي بــمدينة الرباط، مع اقـــتراب مــوعد الانتخابات التشريعية المقرر إجرائها في 23 شــتنبر المقبل، في وقت شرعت فيه مجموعة من الأحزاب السياسيــة في حسم اختياراتها المرتبطة بالترشيحات، بينما تتجه أسماء وازنة إلى تغيير مواقعها استعداداً للاستحقاق المرتقب.
وفي هذا السياق، يخوض الحسن لشكر غمار الانتخابات التشريعية بدائرة الرباط شالة، إحدى أبرز الدوائر الانتخابية بالعاصمة، حاملاً رهان حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على مواصلة الحضور داخل الدائرة، والتركيز على عدد من القضايا الأساسية، من بينها القدرة الشرائية والتعليم والصحة والتشغيل ومحاربة الفقر والهشاشة والتفاوتات الاجتماعية.
ويــضع تــرشـيح لشـكـر حــزب الاتــحــاد الاشتراكي أمام رهـان ترجمة حضوره التنظيمي والسياسي إلى نتائج انتخابية، في ظل تنافس مرتقب داخل دائرة تحظى بوزن سياسي وانتخابي مهم على مستوى العاصمة.
ويتوفر الحسن لشكر على تجربة سياسية وانتخابية سابقة، تعود إلى سنة 2015، حين خاض الانتخابات وكيلاً للائحة مقاطعة اليوسفية، دون أن يتمكن حينها من بلوغ العتبة، قبل أن يشارك في انتخابات سنة 2016 وصيفاً لوكيل اللائحة، دون أن ينجح في الوصول إلى مجلس النواب.
ويعد الحسن لشكر من الوجوه الحزبية البارزة بمدينة الرباط، بالنظر إلى مساره السياسي والتنظيمي وتعدد المسؤوليات التي تقلدها.
على المستوى الدراسي، حصل الحسن لشكر على شهادة الباكالوريا في العلوم الرياضية بميزة سنة 2001 من ثانوية دار السلام بمدينة الرباط، بمقاطعة اليوسفية، قبل أن يحصل سنة 2007 على دبلوم مهندس معلوماتي من مدرسة بوليتيكنيك بمونتريال في كندا.
وبعد تخرجه، اشتغل بمدينة مونتريال مهندساً معلوماتياً بإحدى شركات المعلوماتيات الكندية، قبل أن يقرر العودة إلى المغرب سنة 2011، حيث أسس وسير شركة في مجال المعلوماتيات ثم في مجال التسيير.
وبـموازاة ذلك، تابع ابتداء من سنة 2014 دراسته في الحقوق بجامعة محمد الخامس بالرباط، وحصل على الإجازة سنة 2017، قبل أن ينجح سنة 2019 في اجتياز مباراة المحاماة.
وعلى المستوى السياسي والتنظيمي؛ ترعرع الحسن لشكر في عائلة سياسية، وانتمى منذ ســن مبكرة إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للـقوات الشعبية، حيث كان عضواً في الشبيبة الاتحادية خلال الفترة الممتدة من 2002 إلى 2013، وعضواً بالمجلس الوطني للحزب منذ سنة 2012، قبل أن يلتحق بالكتابة الإقليمية للاتحاد الاشتراكي بمدينة الرباط سنة 2015.
كما يشغل منذ سنة 2022 مهمة الكاتب الجهوي للحزب بجهة الرباط سلا، إلى جانب عضـويته بمجلس النواب عن دائرة الرباط شالة منذ شتنبر 2021، وعضويته في لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب.
ومنذ ماي 2023، يتولى أيضاً مهمة منسق شبكة البرلمانيين الاشتراكيين والاشتراكيين الديمقراطيين الشباب.
وعلى مستوى الـعمل الجمعوي، يعد الحسن لشكر عضواً مؤسساً لجمعية «Pour un Maroc Meilleur» بمدينة مونتريال الكندية، التي تهتم بالمساهمة في توفير ظروف أفضل للتلاميذ في العالم القروي بالمغرب، كما يعد عضواً مؤسساً لجمعية «ابتسامة» بالرباط، التي تهتم بمجال التعليم الأولي للأطفال.
ويكتسي الاستحقاق التشــريعي المــقبل أهـــمية خاصــة بالنسبة إلى مخـتلف الأحزاب المتنافسة ، بالنظر إلى الوزن السياسي والانتخابي لدائرة الرباط شالة،في وقت يبقى فيه المشهد مفتوحاً أمام إعلان باقي التنظيمات السياسية عن مرشحيها بشكل رسمي، وهو ما قد يضيف أسماء جديدة إلى السباق ويعيد تشكيل موازين المنافسة داخل الدائرة
