Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

ضاية الرومي.. جوهرة الخميسات تغرق في الظلام أين تشجيع السياحة الداخلية؟

الأحداث/ محمد طويل

في الوقت الذي تُرفع فيه الشعارات حول تشجيع السياحة الداخلية والتعريف بالمؤهلات الطبيعية للمغرب، تقف ضاية الرومي بإقليم الخميسات أمام مفارقة صارخة مؤهّل سياحي وطبيعي كبير، ومنتزه يقصده أبناء الإقليم والزوار، لكنه يعيش ليلاً في ظلام يطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع البنية التحتية والخدمات بالموقع.
ضاية الرومي ليست مجرد بحيرة عابرة في خريطة إقليم الخميسات؛ إنها متنفس طبيعي وسياحي مهم، وفضاء يلجأ إليه عدد كبير من الأسر والشباب الباحثين عن الهدوء والطبيعة بعيداً عن صخب المدن. غير أن حلول المساء يحوّل هذا الفضاء إلى مشهد مختلف تماماً، حيث يخيّم الظلام، وتغيب الإنارة بالشكل الذي يليق بموقع يفترض أن يكون واجهة سياحية للإقليم.
فكيف يمكن الحديث عن سياحة داخلية، بينما واحدة من أبرز الوجهات الطبيعية بالإقليم تغرق في الظلام؟
السؤال هنا ليس ترفاً، ولا مجرد انتقاد عابر، بل هو سؤال مشروع يفرض نفسه بقوة على المسؤولين والجهات المعنية بتدبير وتأهيل المجال السياحي بالإقليم. فالسياحة لا تُبنى فقط باللافتات والمهرجانات والترويج، وإنما تبدأ من أبسط شروط استقبال الزائر,الإنارة، النظافة، السلامة، المسالك، التجهيزات والخدمات الأساسية.
والأخطر أن استمرار هذا الوضع قد يحرم الإقليم من فرصة حقيقية لتحويل ضاية الرومي إلى قطب سياحي طبيعي قادر على جذب الزوار وتنشيط الاقتصاد المحلي وخلق فرص جديدة لفائدة الساكنة، خصوصاً أن الموقع يتوفر على مقومات طبيعية يمكن استثمارها بشكل أفضل.
إن أبناء إقليم الخميسات لا يطالبون بالمستحيل؛ بل يطالبون بأن تتحول هذه الجوهرة الطبيعية إلى فضاء يليق بمكانتها، وأن تتوقف معادلة “الجمال في النهار والظلام في الليل”.
اليوم، المطلوب ليس مزيداً من الشعارات، وإنما تدخل ميداني واضح ومسؤول لإعادة الاعتبار لضاية الرومي، بدءاً بتوفير الإنارة وتعزيز شروط السلامة والنظافة، وصولاً إلى وضع رؤية متكاملة لتأهيل الموقع واستثماره سياحياً.
ضاية الرومي تملك الطبيعة، وتملك الموقع، وتملك القدرة على أن تصبح واجهة سياحية حقيقية… وما ينقصها هو الإرادة والاستثمار والتدبير الذي يحوّل هذه المؤهلات من جمال مهمل إلى ثروة سياحية حقيقية.
فإلى متى ستظل ضاية الرومي تغرق في الظلام، بينما نتحدث عن تشجيع السياحة الداخلية واستثمار المؤهلات الطبيعية للمملكة؟

Exit mobile version