الخميسات تعيش أجواء إيمانية استثنائية.. عامل الإقليم عبد اللطيف النحلي يترأس احتفالاً مهيباً بالمولد النبوي بمسجد الحسن الأول

الأحداث/ محمد طويل
في أجواء روحانية مفعمة بالخشوع والإيمان، شهد مسجد الحسن الأول بحي السلام بمدينة الخميسات، مساء اليوم الاثنين 24 غشت 2026، حفلاً دينياً بارزاً تخليداً لذكرى المولد النبوي الشريف، ترأسه عامل صاحب الجلالة على إقليم الخميسات، السيد عبد اللطيف النحلي، عقب أداء صلاة العصر.
وشكل هذا الموعد الديني مناسبة لاستحضار السيرة العطرة للرسول الكريم، صلى الله عليه وسلم، وتجديد قيم المحبة والاقتداء والاعتدال التي تميز التدين المغربي، في مشهد جمع بين الذكر والقرآن والمديح النبوي والعلم والدعاء.

وحضر هذا الحفل عدد من المسؤولين والمنتخبين والفاعلين في الشأن الديني، يتقدمهم الكاتب العام لعمالة إقليم الخميسات، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ومدير الديوان، وباشا مدينة الخميسات، ورجال السلطة المحلية، إلى جانب رؤساء المصالح الخارجية والأمنية، ورئيس المجلس العلمي المحلي، والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، وعدد من الأئمة والفقهاء والمرشدين، فضلاً عن حشد كبير من المصلين وساكنة المدينة.
وبعد أداء صلاة العصر، افتتحت فقرات الحفل بإمامة السيد عبد العزيز البقالي، إمام مسجد الحسن الأول، قبل أن تتعطر أجواء المسجد بآيات من الذكر الحكيم تلاها المقرئ ناصر الخياطري، في لحظة روحانية عميقة طبعتها السكينة والخشوع.

وتواصل البرنامج بمدائح نبوية وإنشاد ديني قدمه عدد من المقرئين والمسمعين، حيث تفاعل الحاضرون مع فقرات احتفت بسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأعادت إلى الواجهة جانباً أصيلاً من الموروث الديني والروحي المغربي.
كما عرف الحفل تقديم درس ديني بعنوان «خمسة عشر درعاً في ملك النبي صلى الله عليه وسلم»، ألقاه الأستاذ محمد العين، عضو المجلس العلمي المحلي بالخميسات، متناولاً جوانب من السيرة النبوية وما تحمله من قيم ودروس ومواعظ تستحضر مكانة الرسول الكريم في وجدان المسلمين.
وفي محطة أخرى من البرنامج، ألقى الأستاذ محمد العاطفي، عضو المجلس العلمي المحلي بالخميسات، قراءة في كتاب «الشفا»، قبل أن تختتم هذه الأمسية الإيمانية برفع أكف الضراعة إلى الله تعالى بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ولولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ولصنوه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، ولسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، سائلين المولى عز وجل أن يحفظ المملكة المغربية ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والرخاء.

ويأتي تنظيم هذا الحفل في سياق الاحتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف، التي تحظى بمكانة خاصة في الوجدان المغربي، باعتبارها مناسبة لاستحضار السيرة النبوية وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال والتسامح والتشبث بالثوابت الدينية والوطنية.
كما عكس الحفل المكانة التي يحتلها المسجد في الحياة الروحية للمغاربة، ليس باعتباره فضاءً للعبادة فحسب، بل أيضاً مجالاً للعلم والتوجيه والتربية وترسيخ القيم الدينية الأصيلة.
وبحضور السلطات المحلية والمصالح الأمنية والمنتخبين والهيئات الدينية وساكنة المدينة، تحولت رحاب مسجد الحسن الأول إلى فضاء جامع للذكر والمديح والعلم والدعاء، في مشهد روحاني لافت عكس عمق ارتباط المجتمع المغربي بالمناسبات الدينية وبالسيرة النبوية الشريفة.
وهكذا اختتمت الأمسية الدينية وسط أجواء من الخشوع والسكينة، حاملةً رسائل واضحة حول أهمية ترسيخ قيم التدين المعتدل والاقتداء بأخلاق الرسول الكريم، صلى الله عليه وسلم، والدعاء بأن يحفظ الله المملكة المغربية وأمير المؤمنين والأسرة الملكية الشريفة، وأن يعيد هذه الذكرى المباركة على الشعب المغربي والأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات.