الأحداث/محمد طويل
في أجواء وطنية طبعها الحماس وروح المسؤولية، نظمت الشبيبة الاستقلالية بأولماس لقاءً تواصلياً مع شباب دائرة أولماس ـ الخميسات، تخليداً لذكرى ثورة الملك والشعب المجيدة واحتفاءً بعيد الشباب، في محطة حملت رسائل قوية حول دور الشباب في مواصلة مسيرة البناء والدفاع عن قضايا الوطن.
اللقاء ترأسه الأخ طارق أزوكي، مبعوث اللجنة التنفيذية للشبيبة الاستقلالية، إلى جانب الأخ محمد اليحياوي، مفتش الحزب، والأخ محمد حمي، عضو المجلس الوطني للحزب، فضلاً عن الأخ علال مهنين، قيدوم الشبيبة المدرسية، حيث شكلت المناسبة فضاءً للحوار والتواصل وتبادل الرؤى بين أجيال مختلفة يجمعها الانتماء الوطني وروح العمل السياسي.
واستحضر المشاركون خلال هذا اللقاء محطات بارزة من تاريخ حزب الاستقلال، وما راكمه من رصيد وطني ونضالي، إلى جانب أدوار رجالاته ونسائه في مختلف مراحل بناء المغرب الحديث.
كما شكلت هذه المحطة مناسبة أمام شباب اليوم للتفاعل مع تجارب الأجيال السابقة، واستلهام قيم الوطنية والالتزام والتضحية وخدمة الصالح العام، في رسالة مفادها أن استحضار التاريخ لا يعني البقاء أسير الماضي، وإنما تحويل الذاكرة الوطنية إلى قوة دافعة نحو المستقبل.
النقاش الذي عرفه اللقاء لم يتوقف عند استحضار الماضي، بل امتد إلى موقع الشباب داخل المشهد السياسي والمجتمعي، حيث تم التأكيد على أن الشباب لا ينبغي اختزاله في كونه قوة انتخابية أو مجرد رقم في الاستحقاقات السياسية، بل هو طاقة حقيقية للاقتراح وصناعة الأفكار والمساهمة في اتخاذ القرار.
وشدد الحاضرون على أهمية انخراط الشباب بشكل واعٍ وفعال في الشأن العام، باعتباره شريكاً أساسياً في بناء مغرب أكثر عدلاً وتقدماً وازدهاراً، وقادراً على مواكبة التحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تعرفها البلاد.
اللقاء حمل، في جوهره، رسالة واضحة: أن المشعل لا ينطفئ، وإنما ينتقل من جيل إلى آخر.
فبين ذاكرة أجيال حملت قيم النضال الوطني، وطموح شباب يتطلع إلى المستقبل، برزت أولماس كفضاء لتجديد التواصل السياسي وفتح نقاش حول مكانة الشباب ودوره في صناعة المرحلة المقبلة.
وهكذا لم يكن اللقاء مجرد مناسبة لتخليد ذكرى وطنية، بل محطة لإعادة طرح سؤال أساسي: كيف يمكن تحويل حماس الشباب وطاقته إلى فعل سياسي ومجتمعي مؤثر؟
وفي ختام اللقاء، بدت الرسالة أكثر وضوحاً: ذاكرة وطنية تُلهم، وشباب يطمح، وإرادة تتجدد لمواصلة المسيرة، في انتظار أن يتحول هذا الحماس إلى مبادرات وأفكار وحضور أقوى للشباب في مختلف مجالات الحياة العام.

