الاحداث/محمد طويل
تشهد جماعة البراشوة بإقليم الخميسات أجواءً استثنائية مع تنظيم المهرجان السنوي للتبوريدة في نسخته الرابعة، في تظاهرة تراثية تراهن على جعل الفروسية التقليدية واجهة للاحتفاء بالهوية المغربية وصون الموروث الثقافي الأصيل.
وتتجه الأنظار إلى سماء البراشوة، حيث يُرتقب أن تعرف فعاليات التبوريدة مشاركة قوية تقارب 44 سربة، بما يقارب 600 فارس، في مشهد تراثي كبير من المنتظر أن يستقطب جمهوراً غفيراً من أبناء المنطقة والزوار وعشاق الفروسية التقليدية.
المهرجان، الذي تنظمه جماعة البراشوة، اختار له شعاراً دالاً: «تاريخنا وأمجادنا… هوية آبائنا وأجدادنا»، في رسالة واضحة تؤكد أن التبوريدة ليست مجرد فرجة موسمية، بل جزء من الذاكرة الجماعية المغربية ومن تاريخ الفروسية التي ارتبطت بالبطولة والاعتزاز بالتراث.
ومع توافد السربات والفرسان، تتحول فضاءات المهرجان إلى لوحة مغربية نابضة بالحياة؛ خيول أصيلة، أزياء تقليدية، بارود، وإيقاع جماهيري يرفع منسوب الحماس مع كل «طلقة» وكل استعراض جماعي.
44 سربة ونحو 600 فارس ليست مجرد أرقام، بل مؤشر على حجم التظاهرة وقوة الحضور الذي تعرفه نسخة هذه السنة، وعلى المكانة التي بدأت تحتلها البراشوة كموعد بارز لعشاق التبوريدة بإقليم الخميسات.
وبين أصالة الماضي وحماس الحاضر، تواصل البراشوة كتابة فصل جديد من مهرجانها، واضعةً التراث والفروسية التقليدية في قلب المشهد، ومؤكدة أن الحفاظ على الموروث لا يكون بالكلام فقط، بل بإحيائه ومنحه فضاءً يليق بتاريخه وأمجاده.
البراشوة اليوم لا تستضيف مجرد مهرجان… بل تفتح أبوابها على عرس كبير للفروسية المغربية، بحضور 44 سربة ونحو 600 فارس، وسط جمهور غفير ينتظر لحظات الفرجة والإثارة.

