الأحداث/محمد طويل
في ظل الجدل المرافق لدعم عدد من المهرجانات والتظاهرات الثقافية والرياضية، خرج الفاعل الاقتصادي والاجتماعي طه بيحو عن صمته، موضحاً خلفيات هذه المبادرات، ونافياً أن تكون مرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأكد بيحو أن دعم هذه الأنشطة انطلق قبل نحو سنتين، أي قبل بروز النقاش الحالي حول الانتخابات، موضحاً أن المبادرات تندرج ضمن توجه اجتماعي وثقافي للشركة التي يشغل منصب مديرها العام.
وأشار إلى أن دعم التظاهرات يشكل، إلى جانب البعد الاجتماعي، وسيلة للتعريف بالعلامة التجارية للشركة، باعتبار أن اسمها يظهر ضمن اللافتات والمواد الإشهارية، وليس اسمه الشخصي.
وفي رده على التأويلات التي تربط هذه المبادرات بحسابات انتخابية، تساءل بيحو عن دوافع هذا الربط، قائلاً إن كان الهدف انتخابياً، فلماذا بدأ الدعم قبل سنتين؟ ولماذا شمل مدناً ومناطق لا تجمعه بها أي علاقة انتخابية؟
وأوضح أن المبادرات لم تقتصر على منطقة محددة، بل شملت عدداً من المدن، من بينها مكناس ومراكش، إلى جانب مهرجانات التبوريدة في مناطق مختلفة من المملكة، مؤكداً أنه ليس منتخباً بهذه المدن ولا يخوض فيها أي منافسة انتخابية.
وقـال بيحـو: « لا أرد من يطرق بابي خائباً»، في إشارة إلى فلسفته في التعامل مع طلبات الدعم، موضحاً أن جمعيات ومواطنين يقصدونه أحياناً بعدما يتعذر عليهم الحصول على الدعم، وأنه يحاول الاستجابة لهذه الطلبات وفق الإمكانيات المتاحة، بعيداً عن الحسابات السياسية.
ويرى الفاعل الاقتصادي والاجتماعي أن دعم المهرجانات والتظاهرات الثقافية والرياضية لا ينبغي اختزاله في البعد الانتخابي، خاصة عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على التراث المغربي وتشجيع الأنشطة الثقافية والرياضية ومساندة المبادرات المحلية.
وأكد بيحو أن هدفه الأساسي يتمثل في ترك أثر إيجابي والمساهمة في خدمة المجتمع والحفاظ على الموروث المغربي، مشدداً على أن العمل الاجتماعي، من وجهة نظره، لا ينبغي أن يكون مرتبطاً بالضرورة بانتظار مقابل سياسي أو مادي.
ومع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، يظل النقاش حول حدود العلاقة بين العمل الاجتماعي والمنافسة السياسية مطروحاً بقوة، غير أن بيحو اختار تقديم مبادراته من زاوية مختلفة، داعياً إلى تقييمها بناءً على نتائجها وأثرها على أرض الواقع، بدل إخضاعها مسبقاً للتأويلات السياسية.
وفي انتظار ما ستكشفه المرحلة المقبلة، يتمسك طه بيحو بموقفه القائل إن دعم المهرجانات والتظاهرات بالنسبة إليه يمثل خياراً اجتماعياً وثقافياً بدأ قبل الاستحقاقات الانتخابية،

