مانيلا.. شبكة البرلمانيين من أجل المناخ وشبكة «يونايت» توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بين المناخ والصحة

الاحداث Alahdat.net
وقّعت شبكة البرلمانيين من أجل المناخ (P4C) وشبكة «يونايت» للبرلمانيين من أجل الصحة العالمية، يوم 4 غشت الجاري بمانيلا، مذكرة تفاهم تروم إرساء شراكة استراتيجية وتعزيز التعاون البرلماني في مواجهة التحديات المتقاطعة بين تغير المناخ والصحة.
وجرى توقيع هذه المذكرة على هامش اليوم الثاني من القمة العالمية لشبكة «يونايت 2026»، المنعقدة بالعاصمة الفلبينية، حيث اتفق الطرفان على وضع إطار مستدام للعمل المشترك، يقوم على حشد البرلمانيين وتعزيز انخراطهم في القضايا المرتبطة بالمناخ والصحة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
وتنص مذكرة التفاهم، على الخصوص، على تعزيز مشاركة البرلمانيين في أعمال جمعية الصحة العالمية ومؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP)، باعتبارهما من أبرز المحافل الدولية التي تتقاطع فيها السياسات المناخية والصحية.
كما تشمل الشراكة تعزيز الترافع البرلماني بشأن عدد من القضايا ذات الصلة بالعلاقة بين المناخ والصحة، لاسيما الوقاية من الأمراض الحساسة للمناخ، وجودة الهواء وعلاقتها بالأمراض غير السارية، وتقوية قدرة النظم الصحية على الصمود، فضلا عن التأهب للأوبئة والاستجابة لها.
وتأتي هذه المبادرة في سياق يتزايد فيه تأثير تغير المناخ على الصحة العامة، من خلال موجات الحر الشديدة، وتغير أنماط وانتشار بعض الأمراض المرتبطة بالمناخ، وانعدام الأمن الغذائي وتلوث الهواء، فضلا عن الضغوط المتنامية التي تواجهها النظم الصحية.
وفي هذا الصدد، أكدت مؤسسة ورئيسة شبكة البرلمانيين من أجل المناخ، وسفيرة شبكة «يونايت»، الدكتورة ابتسام عزاوي، أن تغير المناخ «لم يعد تهديدا مستقبليا للصحة العامة، بل بات واقعا ماثلا وحالة طوارئ قائمة»، مشيرة إلى أن هذه التحولات تعيد تشكيل أنماط انتشار الأمراض والنظم الغذائية وقدرة المجتمعات على الصمود والتكيف.
وأبرزت الدكتورة عزاوي أن مذكرة التفاهم تجسد التزاما مشتركا بتضافر جهود البرلمانيين المعنيين بقضايا المناخ والصحة، وتعزيز الحوار السياسي وتبادل الخبرات والمعارف، بما يساهم في بلورة استجابة متكاملة وفعالة تضع صحة الإنسان والبيئة في صميم الأولويات.
وتأسست شبكة البرلمانيين من أجل المناخ سنة 2023 بمبادرة من الدكتورة ابتسام عزاوي، البرلمانية المغربية السابقة والمستشارة الجماعية الحالية، بهدف تعزيز القيادة السياسية وتسريع العمل المناخي والحد من اللاعدالة المناخية، والإسهام في بناء مجتمعات أكثر إنصافا وأمانا واستدامة.
وتضم الشبكة حاليا أكثر من 160 برلمانيا وبرلمانية، من البرلمانيين الحاليين والسابقين، يمثلون أزيد من 43 دولة، ويجمعهم التزام مشترك بدعم العمل المناخي وتعزيز القدرة على مواجهة تداعيات تغير المناخ.
والدكتورة ابتسام عزاوي،هي مؤسسة ورئيسة شبكة البرلمانيين من أجل المناخ، مهندسة خريجة المدرسة المركزية بباريس والمدرسة الحسنية للأشغال العمومية، وحاصلة على دكتوراه في العلوم الاقتصادية والتدبير.
كما توج بحثها الأكاديمي في مجال الشؤون البرلمانية بالجائزة الوطنية للشؤون البرلمانية لسنة 2024، التي يمنحها مجلس النواب المغربي.
من جهتها، تعد شبكة «يونايت» للبرلمانيين من أجل الصحة العالمية شبكة عالمية تجمع برلمانيين ملتزمين بالنهوض بالصحة وتعزيز القيادة السياسية في مجال الصحة العالمية، وتعمل على تمكين البرلمانيين من المعارف والروابط والمنصات الكفيلة بدفع العمل في مجال الصحة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
وفي هذا السياق، قال مؤسس ورئيس شبكة «يونايت» للبرلمانيين من أجل الصحة العالمية، الدكتور ريكاردو بابتيستا ليت، إن الشراكة مع شبكة «Parliamentarians for Climate» تشكل دليلا على روح القيادة والمبادرة والالتزام داخل شبكة «يونايت»، مبرزا أن قضايا المناخ والصحة «مترابطة بشكل لا ينفصم» ويتعين التعامل معها على هذا الأساس داخل البرلمانات.
وشدد على أهمية الدور الذي يمكن أن يضطلع به البرلمانيون في بناء منصات جديدة للعمل الجماعي بين مختلف القطاعات، بما يسهم في تعزيز الاستجابات للتحديات العالمية وتحسين حياة المواطنين.
وتعكس مذكرة التفاهم الموقعة في مانيلا، وفق الطرفين، توجها نحو تعزيز التنسيق البرلماني بشأن القضايا التي تقع عند تقاطع المناخ والصحة، وترجمة المعارف والأدلة العلمية إلى سياسات وتشريعات وإجراءات عملية قادرة على دعم بناء مجتمعات أكثر صمودا في مواجهة التحولات العالمية المتسارعة.