جمعية الأيادي المتضامنة تختتم بنجاح المرحلة الثالثة من البرنامج الوطني للتخييم الصيفي 2026 بتازة

الأحداث / – م- ع- الإدريسي
اختتمت جمعية الأيادي المتضامنة لذوي الاحتياجات الخاصة، بنجاح، فعاليات المرحلة الثالثة من البرنامج الوطني للتخييم الصيفي لسنة 2026، التي احتضنها فضاء مخيم تازكا بمنطقة باب بودير بإقليم تازة، خلال الفترة الممتدة من 27 يوليوز إلى 7 غشت 2026، بمشاركة فروع الجمعية بكل من احصين (سلا)، والعيايدة (سلا)، ومدينة آزرو. وقد تميزت هذه المحطة التربوية بتنظيم برنامج متكامل حقق أهدافه في مجالات التربية والترفيه والتوعية، في أجواء طبعتها روح الانضباط والتعاون والإبداع.
وشمل البرنامج باقة متنوعة من الأنشطة التربوية والثقافية والرياضية، صُممت لتنمية شخصية الأطفال وصقل مهاراتهم، إلى جانب ترسيخ قيم المواطنة والسلوك المدني، وتعزيز ثقافة المحافظة على البيئة والممتلكات العامة، بما ينسجم مع أهداف البرنامج الوطني للتخييم.
وبمناسبة الاحتفال بالذكرى السابعة والعشرون المجيدة لعيد العرش، نظمت الجمعية كرنفالاً احتفالياً بالفضاء الخارجي للمخيم، شارك فيه الأطفال والأطر التربوية، في مشهد جسد روح الانتماء للوطن والاعتزاز بالهوية الوطنية، وعكس قيم الوفاء والتشبث بالثوابت الوطنية.
وفي الجانب التوعوي، احتضن المخيم معرضاً تحسيسياً حول مخاطر التدخين وأضراره الصحية، بهدف ترسيخ السلوكيات الصحية السليمة لدى الأطفال. كما استفاد المشاركون من لقاء تواصلي مع ممثلي بنك المغرب، تعرفوا من خلاله على مبادئ الثقافة المالية، وأهمية الادخار، وسبل التدبير الرشيد للموارد المالية وترشيد الاستهلاك.
ولم تغب الأنشطة البيئية والاستكشافية عن البرنامج، حيث شارك الأطفال في خرجات ميدانية لاستكشاف المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة الجبلية لباب بودير، إلى جانب ورشات تحسيسية ركزت على حماية البيئة، والمحافظة على الموارد الطبيعية، وترشيد استهلاك الماء، وتعزيز السلوك البيئي المسؤول.
كما تضمن البرنامج أنشطة رياضية في الهواء الطلق، وفقرات للتنشيط خارج فضاء المخيم، وأنشطة توعوية حول السلامة الطرقية، إضافة إلى حصص للسباحة بمسبح المنطقة، نُظمت في إطار احترام شروط السلامة والأمن.
وشكلت السهرات الفنية والوطنية إحدى أبرز محطات هذه المرحلة، حيث أبدع الأطفال، تحت إشراف الأطر التربوية، في تقديم أناشيد وطنية، ولوحات تعبيرية، وعروض فنية هادفة، تناولت قيم حب الوطن، والمحافظة على البيئة، وأهمية الماء، وروح التضامن والتعاون والعمل الجماعي، وهو ما لقي إشادة واسعة من الحاضرين.
ويؤكد نجاح هذه المرحلة الجهود الكبيرة التي بذلتها مختلف الأطر الإدارية والتربوية والتقنية، والتي حرصت على توفير الظروف الملائمة لإنجاح هذا الموعد التربوي، بما ينسجم مع الأهداف الكبرى للبرنامج الوطني للتخييم الرامية إلى تنمية قدرات الأطفال، وصقل مواهبهم، وترسيخ قيم المواطنة والتعايش والمسؤولية.
واختتمت فعاليات المرحلة الثالثة في أجواء مفعمة بالفرح والاعتزاز بما تحقق من مكتسبات تربوية وإنسانية، تاركة لدى الأطفال ذكريات جميلة وتجارب غنية ستظل راسخة في وجدانهم، ومؤكدة مرة أخرى المكانة التي أصبحت تحتلها جمعية الأيادي المتضامنة في إنجاح البرامج التربوية والتخييمية، وإسهامها المتواصل في خدمة الطفولة والشباب، من خلال توفير فضاءات آمنة للتربية والترفيه وتنمية القدرات.