
الاحداث من الرباط
تُعد الفنانة المغربية سعيدة جمال من الأصوات النسائية المتميزة التـي استطاعت أن تــشق طريقها بثبـــات في الساحة الفنية الوطنية، من خلال أعمال غنائية تجمع بين الأصالة والتجديد، وتُعلي من قيمة الكلمة الهادفة والرسالة الفنية الراقية.
وترجع بدايات الفــنانة ســعيدة جمال إلى مدينة الرباط، حيث ولدت وترعرعت قبل أن تلتحق سنة 2010 بالمعهد الموسيقي لدراسة قواعد الموسيقى والصولفيج،في خطوة شكلت الانطلاقة الحقيقية لمسارها الفني.
كما تخصصت لمدة خمس سنوات في دراسة الموشحات على يد الأستاذ محمد علي، ما ساهم في صقل موهبتها وتنمية قدراتها الصوتية والطربية.
وفي إطار تطوير تجربتها الفنية، انضمت سنة 2011 إلى فرقة الأصالة للموشحات برئاسة الفنان عبد الواحد التطواني، كما أصبحت عضواً في فرقة الوفاء التابعة للمعهد البلدي بتمارة، حيث راكمت تجارب فنية متنوعة عززت حضورها على الساحة الغنائية.
وخلال مسيرتها، قدمت سعيدة جمال مجموعة من الأعمال التي لاقت استحسان الجمهور، من بينها أغنية “ولد الناس” الصادرة سنة 2023، والتي مزجت بين الطرب الأصيل واللمسة العصرية، إلى جانب أغنية “مكواني” التي حققت تفاعلاً ملحوظاً لدى عشاق الأغنية المغربية.
كــما تمــيزت بتغنيها بــجمال الــــمدن المغربية وتراثها الحضاري من خلال أعمال مثل “مدينة الأنوار” المهداة إلى مدينة الرباط، و**”سلوان”** التي تحتفي بمعالم مدينة سلا. ومن بين أبرز أعمالها كذلك أغنية “الخيالة” التي أصدرتها سنة 2015، مستحضرة من خلالها أحد أبرز مكونات التراث المغربي الأصيل.
ولم يقتصر عطاء الفنانة سعيدة جمال على الجانب الفني والتراثي، بل امتد إلى القضايا الإنسانية والوطنية، من خلال أعمال ذات أبعاد اجتماعية ووطنية، من بينها أغنية “من حقي نعيش” المخصصة للأشخاص في وضعية إعاقة، وأغنية “وداد الأمة” احتفاءً بفريق الوداد الرياضي، إضافة إلى مشاركتها في الملحمة الوطنية “أغلى ذكرى” سنة 2023.
وبفضل هذا المسار المتنوع، تواصل سعيدة جمال ترسيخ مكانتها كواحدة من الفنانات المغربيات اللواتي يراهنّ على الفن الهادف، ويعملن على صون التراث الموسيقي المغربي وإغنائه بأعمال تجمع بين الأصالة وروح العصر.