Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

أزمة نائمة داخل المجمع الشريف للفوسفاط… لماذا توقفت عجلة المشاريع؟ ومن يجيب عن أسئلة آلاف العمال؟

الأحداث✍️
يشهد المجمع الشريف للفوسفاط (خريبكة، العيون، الجديدة، اسفي واليوسفية..)، خلال الأشهر الأخيرة، حالة غير مألوفة من الهدوء بعد أن كان يعرف حركية دائمة داخل الأوراش الصناعية، خاصة تلك المرتبطة بالمكتب الشريف للفوسفاط والمشاريع الكبرى التي تنجزها الشركات الخاصة.
فعدد كبير من العمال والمقاولات يتحدثون عن توقف أو تباطؤ العديد من الأشغال، وهو ما انعكس بشكل مباشر على اليد العاملة التي أصبحت تعيش حالة من القلق والترقب، في ظل غياب توضيحات رسمية تفسر ما يجري.
ومن بين أكثر الأحاديث تداولاً داخل الأوساط المهنية، ما يقال عن وجود صعوبات كبيرة لدى شركة JESA، حيث يتحدث متابعون وعاملون بالمجال عن توقف عدد من المشاريع المرتبطة بها، إضافة إلى توقف بعض Les Attachements بين الشركة وعدد من الشركات المتعاقدة معها، الأمر الذي انعكس على صرف المستحقات المالية، ودفع عدداً من المقاولات إلى توقيف عمالها بسبب نقص السيولة.
وخلال جولة وسط عدد من Bases de Vie التي كانت تعج بالعمال والتقنيين، يبدو المشهد مختلفاً تماماً؛ أماكن شبه مهجورة، ومرافق كانت تعج بالحياة أصبحت اليوم أقرب إلى مدن أشباح، في صورة تختزل حجم الركود الذي يعيشه القطاع.
وفي المقابل، يزداد الضغط على آلاف الأسر التي تعتمد بشكل مباشر على هذه المشاريع، حيث يجد كثير من العمال أنفسهم عاجزين عن أداء واجبات الكراء، أو توفير مصاريف العلاج، أو حتى تلبية متطلبات المعيشة اليومية، في انتظار انفراج لا يعرف أحد موعده.
أما أسباب هذا الوضع، فتختلف الروايات بشأنها. فهناك من يربطه بالتوترات الجيوسياسية الدولية، والحرب التي شهدتها المنطقة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، وتأثير الملاحة عبر مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي. وآخرون يرجعون الأمر إلى اعتبارات اقتصادية أو تنظيمية داخل المشاريع. كما يتداول البعض تصريحات غير رسمية تفيد بأن عودة الأمور إلى طبيعتها قد لا تكون قبل السنة المقبلة، دون وجود أي تأكيد رسمي لذلك.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: ما الذي يحدث فعلاً داخل أوراش الجرف الأصفر؟ وهل الأمر مجرد توقف مؤقت لإعادة ترتيب المشاريع، أم أن هناك أسباباً أعمق؟ ومتى ستستأنف الأشغال؟ وماذا عن مستقبل آلاف العمال الذين ينتظرون العودة إلى عملهم؟ وهل ستصدر الجهات المعنية توضيحاً يضع حداً للإشاعات ويجيب عن التساؤلات المتزايدة التي تؤرق الأسر والمقاولات على حد سواء ؟..

Exit mobile version