برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى جلالة الملك من رئيس مجلس المستشارين بمناسبة اختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية 2025-2026

الاحداث Alahdat.net
توصل الديوان الملكي ببرقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس من رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، وذلك بمناسبة اختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية 2025-2026.
وبــهذه المنــاسبة، رفـــع رئــيس مجلس المستشارين، أصالة عن نفــسه ونيابة عن كافة أعــــضاء المجلس، إلى صاحب الجلالة، أصدق فروض الطاعة والولاء وأسمى عبارات الإخلاص والوفاء، داعين المولى عز وجل أن يحفظ جلالة الملك بما حفظ به الذكر الـــحكيم وأن يحـــيطه بعنايته المـوصولة، وأن يمد جلالته بموفور الصحة والعافية ويؤيده بعونه وتوفيقه حتى يواصل قيادة مسيرة النهضة الشاملة وصيانة ثوابت الأمة وتعزيز مكانة المملكة المغربية بين الأمم.
ومما جــــاء في هــذه الــبرقية “إن مجـــلس المستشارين، وهو يختتم أشــغال هذه الدورة التــشريعية، يستحضر، بكل اعتزاز وإكبار، ما تحقق خلالها من منجزات تشريعية ورقابية وتقييمية ودبلوماسية، ويعتبر أن ما راكمه من حصيلة نوعية إنما هــو ثمرة للرؤية الملكــية السامية التي أرست دعائم دولة قوية بمؤسساتها، راسخة في اختياراتها، وواثقة في مستقبلها، وجعــلت من النجاعة المـؤسساتية، والحكامة الرشيدة، والالتقائية في السياسات العمومية، والتعبئة الوطنية، مرتكزات ثابتة لمواصلة مسيرة البناء والتحديث”.
وأضــاف رئيـس مجلس المستشارين أن المجلس حرص، في إطــار اختــصاصاته الدستورية، على ممارسة وظائفه بروح المسؤولية الوطــنية، مستلهما التوجيهات الملكية السامية، ومعبرا عن إرادة راســـخة في الإســهام في تطوير الأداء البرلماني وترسيخ جودة التشريع، وتعزيز فــعالية الرقابة والارتقاء بتقييم السياسات العمومية.
وعـــلى صــعيد الدبلوماسية البرلـــمانية، أكدت البرقية أن مجلس المـــستشارين واصــل حــــضوره الفاعـل والمؤثر داخل مخــتلف الهــيئات البرلمانية الإقـــليمية والقارية و الدولية،خدمة للمصالح العليا للمملكة،ومواكبة للدبلوماسية الملكية التي أضحت مرجعا في الحكمة والنجاعة ونموذجا في الدفاع عن السلم والاستقرار وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، وإقامة شـراكات استراتيجية متوازنة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
كما أبرزت البرقية أن القضية الوطنية الأولى ظلت في صدارة أولويات المجلس، الذي ما فتئ يجند مختلف آلياته وعلاقاته البرلمانية لـــلدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة والترافع عن عدالة قضية الصحراء المغربية، مستلهما الرؤية الملكية المتبصرة ومواكبا للمكتسبات التاريخية التي حققتها المملكة، والتي عززت الاعتراف الدولي المتنامي بسيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية، ورسخت وجاهة مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الوحيد الجاد وذا المصداقية في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة.
وأضـافت أن مجلس المستشارين، وهو يستحضر ما تحقق للمملكة من تحولات استراتيجية وإصلاحات هيكلية كبرى، وما تم رسمه من دعائم الدولة الاجتماعية، ومن مقومات السيادة الوطنية بمختلف أبعادها، وما تعزز من حضور وازن للمغرب قاريا ودوليا،ليجدد اعتزازه العميق بقيادة جلالة الملك الملهمة التي جعلت من المملكة نموذجا في الاستقرار السياسي والتنمية المتوازنة، والإصلاح المتدرج، والوفاء للثوابت الوطنية، والانفتاح الواثق على المستقبل.
كما سجل المجلس بالغ اعتزازه بالمبادرات الملكية الرائدة تجـــاه الــقارة الإفريـــقية، وبالرؤية الأطلسية المتبصرة وبالمشاريع الاستراتيجية الكبرى التي أعادت رسم المكانة الجيوسياسية للمملكة، ورسخت دورها كقوة إقليمية صاعدة، وشريك موثوق وفاعل مسؤول في خدمة الأمن والاستقرار والتنمية المشتركة.
وخـــلـــصت البـــرقية إلــــى أنـــــــــه، وفـــــي غمـــــرة استعداد المملكة للاحتفال بالذكرى السابعة والعشرين لتربع جلالة الملك عــلى عــــرش أســــلافه المــنعمين، يغتـــنم رئيس وأعضاء المجلس هـــذه المناســـبة الوطنية المجيدة لــتجديد أصــدق فــروض الولاء والإخــلاص، مـــــؤكدين استمرار تعـبئتهم الكاملة وراء جلالته وتجندهم الدائم لخدمة الوطن وصيانة مؤسساته، والإسهام، من مواقع مسؤولـياتهم، في إنجاح الأوراش الملكية الكبرى، وترسيخ مــقومات الدولة الحديثة،وتحقيق تطلعات الشعب المغربي الوفي إلى المزيد من التقدم والازدهار