الاحداث من الرباط
شهدت مقاطعة اليوسفية بمدينة الرباط خلال السنوات الأخيرة دينامية تنموية متسارعة، بفضل إنجاز سلسلة من مشاريع التأهيل التي شملت مختلف المجالات، وأسهمت في إحداث تحول ملموس على مستوى البنيات التحتية، والفضاءات العمومية، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما عزز مكانة المقاطعة كواحدة من أبرز الأوراش الحضرية بالعاصمة.
واستفادت المقاطعة، التي تتميز بموقعها الاستراتيجي الرابط بين مختلف الاتجاهات، من مشاريع كبرى للتأهيل في إطار المشروع الملكي “الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”، بهدف الارتقاء بجودة عيش الساكنة وتحقيق تنمية حضرية مستدامة.
وعلى المـستوى الاقتصادي، شكلت أسواق القرب النموذجية، المتمثلة في أسواق النهضة والوحدة وفطواكة، مع قرب افتتاح سوق المودة، محطة بارزة في تنظيم النشاط التجاري، من خلال توفير فضاءات عصرية لفائدة التجار والباعة المتجولين، والمساهمة في تحرير الملك العمومي والحد من ظاهرة تجارة الرصيف.
وفي تصريح خص به جريدة الأحداث، أكد الفاعل المدني عبد الصمد المعزوزي أن وجه مقاطعة اليوسفية تغير بشكل جذري بفضل المشاريع الملكية المنجزة، مشيراً إلى أن المقاطعة أصبحت تنافس أرقى أحياء العاصمة من حيث جودة البنيات التحتية وتأهيل الفضاءات العمومية.
وأوضح المعزوزي أن هذا الورش التنموي تحقق بفضل التتبع الميداني المستمر لوالي جهة الرباط سلا القنيطرة، السيد محمد اليعقوبي، الذي حرص على مواكبة إنجاز مختلف المشاريع وفق معايير تستجيب لتطلعات المواطنين، مبرزاً أن ما تحقق يجسد نجاح الرؤية الملكية السامية الرامية إلى جعل الرباط مدينة الأنوار وقطباً ثقافياً وسياحياً واستثمارياً.
كما نوه بالدور الذي تضطلع به السلطات المحلية بمقاطعة اليوسفية، وعلى رأسها باشا رئيس الدائرة الحضرية الرابعة، إلى جانب رؤساء الملحقات الإدارية 14 و15 و16 و17 و18، من خلال مواكبتهم اليومية للأوراش التنموية وتواصلهم المستمر مع مختلف الفاعلين، بما ساهم في إنجاح هذا الورش الحضري
وأكد المتحدث أن أسواق القرب النموذجية أسهمت بدورها في دعم النسيج الاقتصادي المحلي، عبر توفير فضاءات تجارية حديثة تحفظ كرامة التجار والباعة، وتنهي معاناة سنوات من العمل في ظروف غير ملائمة، لتفتح مرحلة جديدة قائمة على التنظيم وتكافؤ الفرص وتحسين جودة الخدمات.
واختتم عبد الصمد المعزوزي تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تستوجب مواصلة التنسيق بين مختلف المتدخلين لاستكمال الأوراش التنموية، بما يعزز مكانة مقاطعة اليوسفية كنموذج حضري ناجح، ويكرس التنمية المستدامة ويرتقي بجودة عيش الساكنة.

