Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

ستة أشهر كشفت الكثير… وجامعة الكينغ بوكسينغ والمواي طاي والصفات والرياضات المماثلة في مفترق طرق

الأحداث✍️
منذ 27 دجنبر 2025 إلى 27 يونيو 2026، عاشت الجامعة الملكية المغربية للكينغ بوكسينغ والمواي طاي والصفات والرياضات المماثلة مرحلة استثنائية اتسمت بالجدل والاختلاف، وهي فترة قصيرة زمنيًا لكنها كانت كافية لكشف العديد من الإشكالات التي أثرت على تدبير الشأن الرياضي داخل هذه المؤسسة.
لقد أجمعت مختلف مكونات الأسرة الرياضية على ضرورة التغيير وتطوير أساليب التدبير، بما يضمن ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية والمسؤولية، ويتيح للأطر والكفاءات الوطنية القيام بدورها في الارتقاء بهذه الرياضة إلى مستويات أفضل. غير أن ما شهدته الأشهر الستة الماضية دفع العديد من المتتبعين إلى التساؤل حول طبيعة هذا التغيير وأهدافه الحقيقية، وهل كان موجهاً لخدمة الرياضة أم أنه تحول في بعض المحطات إلى مجال للصراعات والخلافات.
وخلال هذه الفترة، برزت مؤشرات عديدة عكست حالة من التوتر داخل مكونات الجامعة، تمثلت في تنامي الخلافات بين عدد من الفاعلين الرياضيين والجمعيات والعصب الجهوية، الأمر الذي ساهم في تعميق الانقسام بدل توحيد الجهود لخدمة المصلحة العامة للرياضة الوطنية.
كما شكلت استقالة ثمانية أعضاء من المكتب المديري حدثاً بارزاً، اعتبره العديد من المتابعين رسالة قوية تعكس حجم الاحتقان الذي عاشته بعض الجمعيات والعصب، والتي عبرت عن شعورها بالإقصاء أو عدم إشراكها في تدبير الشأن الجامعي بالشكل المطلوب.
وفي السياق ذاته، أثارت عدة قرارات وممارسات نقاشاً واسعاً داخل الوسط الرياضي، من بينها تغيير شعار الجامعة، ونقل أرشيفها، والانفراد باتخاذ بعض القرارات، وهي ملفات اعتبرها عدد من الفاعلين مؤشرات على وجود اختلالات في منهجية التدبير والتواصل المؤسساتي.
ورغم هذه الخلافات، يؤكد العديد من المهتمين بالشأن الرياضي أنهم لا يعارضون انخراط أي جمعية جديدة ترغب في المساهمة في تطوير هذه الرياضة، بل يدافعون عن ضرورة احترام السلم الإداري والمؤسساتي الذي ينظمه النظام الأساسي للجامعة والقانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، باعتباره الإطار القانوني الكفيل بضمان تكافؤ الفرص واحترام الاختصاصات.
ويجمع المتتبعون على أن الحل لا يرتبط بالأشخاص بقدر ما يرتبط باحترام المؤسسات والقوانين المنظمة، لأن الحكامة الجيدة لا تتحقق بالشعارات، وإنما بالممارسة الفعلية التي تضمن الشفافية والمشاركة واحترام المساطر القانونية.
ومع اقتراب موعد الجمع العام العادي المقرر يوم 27 يونيو 2026، والذي ينتظر أن يناقش مستقبل الجامعة وإمكانية انتخاب لجنة لتصريف الأعمال، تتزايد التساؤلات حول المرحلة المقبلة، خاصة في ظل استمرار الأزمة واحتمال امتدادها لفترة أطول.
ويبقى السؤال الأهم الذي يطرحه الجميع اليوم: ما مصير الأبطال والبطلات؟ وما مستقبل الجمعيات المنضوية تحت لواء الجامعة؟ وكيف يمكن حماية مصالحهم الرياضية وضمان استمرارية البرامج والأنشطة في ظل هذه الظروف؟
إن أرشيف الجامعة وذاكرتها الرياضية يظلان ملكاً جماعياً لكل الأبطال والأطر والجمعيات الذين ساهموا في بناء هذه الرياضة على مدى عقود، وهو إرث يجب الحفاظ عليه وصيانته باعتباره جزءاً من تاريخ رياضي وطني صنعه الجميع.
وبين تجربة امتدت لستة وثلاثين عاماً في تدبير الجامعة، ومرحلة لم تتجاوز ستة أشهر من المسؤولية، يبقى الحكم النهائي للتاريخ وللمؤسسات القانونية، ويبقى الأمل معقوداً على تغليب المصلحة العامة وتوحيد الصفوف من أجل مستقبل أفضل لرياضة الكينغ بوكسينغ والمواي طاي والصفات والرياضات المماثلة بالمغرب.

Exit mobile version