الأحداث – المهدي العلمي الإدريسي
غادرت بعثة المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، أمس الأربعاء ثالث يونيو الجاري، أرض الوطن في اتجاه الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، وسط آمال كبيرة معلقة على “أسود الأطلس” لمواصلة التألق ورفع راية المغرب عاليًا في أكبر تظاهرة كروية عالمية.
وتكتسي هذه المشاركة أهمية خاصة، ليس فقط بالنظر إلى المكانة التي أصبح يحتلها المنتخب المغربي على الساحة الدولية، بل أيضًا لكونها تأتي تحت قيادة المدرب الوطني محمد وهبي، الذي تسلم زمام الأمور خلفًا لوليد الركراكي، واضعًا نصب عينيه مواصلة المسار التصاعدي الذي شهدته الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة.
ويدخل المنتخب المغربي منافسات المونديال بثقة كبيرة، مستفيدًا من الخبرة التي راكمها لاعبوه في أقوى البطولات الأوروبية والعالمية، ومن التجربة التاريخية التي عاشها في مونديال قطر 2022، حين خطف الأنظار ببلوغه الدور نصف النهائي، كأول منتخب عربي وإفريقي يحقق هذا الإنجاز غير المسبوق.
وتراهن الجماهير المغربية على قدرة محمد وهبي في بناء مجموعة متماسكة تجمع بين عناصر الخبرة والمواهب الشابة، مع الحفاظ على الروح القتالية والانضباط التكتيكي اللذين شكلا عنوان نجاح المنتخب في السنوات الماضية. كما يأمل المتابعون أن ينجح الربان الجديد في منح الفريق دفعة إضافية تمكنه من مقارعة كبار المنتخبات العالمية.
ورغم صعوبة المهمة وقوة المنافسة المنتظرة في نسخة 2026، فإن الطموح المغربي يظل مشروعًا في ظل الإمكانات البشرية والفنية المتوفرة، والدعم الجماهيري الكبير الذي يرافق المنتخب أينما حل وارتحل.
ويبقى السؤال الذي يشغل عشاق كرة القدم المغربية والعربية: هل ينجح محمد وهبي في قيادة أسود الأطلس إلى إنجاز جديد يعادل ما تحقق في قطر أو يتجاوزه؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة، لكن المؤكد أن المنتخب المغربي يدخل المونديال حاملاً أحلام شعب بأكمله، وعازمًا على كتابة صفحة جديدة من تاريخ الكرة الوطنية.

