Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

عمر التويمي.. دينامية متواصلة بسلا لطي صفحة دور الصفيح وتجسيد الرؤية الملكية للتنمية.

الأحداث نت – المهدي العلمي الإدريسي

تشهد مدينة سلا منذ سنوات تحولات عمرانية واجتماعية متسارعة، تعكس حجم الجهود المبذولة من أجل الارتقاء بجودة عيش الساكنة وتحقيق تنمية حضرية مندمجة تستجيب لتطلعات المواطنين. ويأتي ورش القضاء على دور الصفيح وإعادة إيواء الأسر القاطنة بالسكن غير اللائق في مقدمة هذه الأوراش الكبرى التي انخرطت فيها مختلف المؤسسات والفاعلين، انسجاماً مع الرؤية الملكية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
لقد جعل جلالة الملك من كرامة المواطن وتحسين ظروف عيشه أولوية وطنية، وهو ما تُرجم إلى برامج ومبادرات طموحة استهدفت القضاء على مظاهر الهشاشة والإقصاء الاجتماعي، وفي مقدمتها السكن غير اللائق. ومن هذا المنطلق، شهدت مدينة سلا خلال السنوات الأخيرة تقدماً ملحوظاً في معالجة هذا الملف، من خلال إنجاز مشاريع إعادة الإيواء وإعادة الهيكلة لفائدة آلاف الأسر.
وفي هذا السياق، برزت الجهود التي يقودها عامل عمالة سلا، السيد عمر التويمي، الذي حرص على تتبع مختلف مراحل تنفيذ برامج إعادة الإيواء، والسهر على تذليل الصعوبات التي قد تعترض هذا الورش الاجتماعي الهام، بما يضمن تسريع الإنجاز وتحقيق الأهداف المسطرة.
وقد أثمرت هذه الدينامية نتائج ملموسة على أرض الواقع، حيث تم القضاء على عدد من التجمعات الصفيحية التي ظلت لسنوات طويلة عنواناً للهشاشة الاجتماعية والعمرانية، ومن بينها حي سهب القايد وأحياء أخرى عرفت تحولات نوعية بفضل مشاريع إعادة الإيواء والتأهيل الحضري. كما مكنت هذه العمليات آلاف الأسر من الانتقال إلى مساكن لائقة تتوفر فيها شروط الراحة والاستقرار والخدمات الأساسية.
ولا تقتصر أهمية هذه المشاريع على بعدها السكني فحسب، بل تتجاوز ذلك إلى أبعاد اجتماعية وتنموية أوسع، تتمثل في تعزيز الإدماج الاجتماعي، وتحسين المشهد الحضري، والرفع من جاذبية المدينة، فضلاً عن توفير بيئة أكثر ملاءمة للتنمية والاستثمار.
إن ما تحقق بمدينة سلا في هذا المجال يعكس نجاح المقاربة التي تعتمدها السلطات العمومية في تنزيل التوجيهات الملكية السامية، كما يؤكد أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين من سلطات محلية ومؤسسات عمومية ومنتخبين وشركاء التنمية، من أجل بلوغ الأهداف المنشودة وتحقيق التنمية الشاملة.
ومع استمرار الأوراش المفتوحة، تواصل مدينة سلا تعزيز موقعها كنموذج حضري واعد، مستفيدة من دينامية تنموية متواصلة تجعل من الإنسان محوراً أساسياً لكل السياسات والمشاريع. وهي دينامية تؤكد أن الرؤية الملكية المتبصرة، عندما تجد التنزيل الجيد والتتبع الميداني الفعال، تتحول إلى إنجازات ملموسة تنعكس إيجاباً على حياة المواطنين وترسخ أسس التنمية المستدامة.
إن ورش القضاء على دور الصفيح بسلا ليس مجرد مشروع عمراني، بل هو مشروع مجتمعي متكامل يجسد قيم الكرامة والتضامن والعدالة الاجتماعية، ويؤكد أن المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، ماضٍ بثبات نحو بناء مدن أكثر اندماجاً وإنصافاً، وأكثر قدرة على توفير شروط العيش الكريم لجميع مواطنيها.

Exit mobile version