الأحداث نت : م.ع.الإدريسي
يواصل البطل الأولمبي والعالمي سفيان البقالي ترسيخ مكانته كواحد من أعظم عدائي سباق 3000 متر موانع في تاريخ ألعاب القوى، بعدما نجح خلال السنوات الأخيرة في تحقيق سلسلة من الإنجازات الاستثنائية التي جعلت منه رمزاً للتألق الرياضي المغربي على الساحة الدولية.
ومنذ بزوغ نجمه في ميادين ألعاب القوى، أثبت البقالي أنه مشروع بطل من طراز خاص.
فقد وُلد بمدينة فاس سنة 1996، وأظهر منذ سن مبكرة شغفاً كبيراً بالرياضة وقدرات واعدة في سباقات المسافات المتوسطة والطويلة. وبفضل موهبته الفطرية وانضباطه الكبير في التداريب، شق طريقه بثبات نحو العالمية، ليصبح أحد أبرز الأسماء في تخصص 3000 متر موانع.
وشكلت دورة الألعاب الأولمبية بطوكيو محطة فارقة في مسيرته الرياضية، حين أهدى المغرب ميدالية ذهبية تاريخية بعد فوزه بسباق 3000 متر موانع، منهياً بذلك سنوات طويلة من الهيمنة الكينية على هذا التخصص.
ولم يكن ذلك الإنجاز مجرد فوز فردي، بل لحظة وطنية استثنائية أعادت ألعاب القوى المغربية إلى منصة التتويج الأولمبية.
واستمر البقالي في تأكيد تفوقه العالمي، حيث تُوج بلقب بطل العالم في سباق 3000 متر موانع سنتي 2022 و2023، قبل أن ينجح في الحفاظ على لقبه الأولمبي خلال دورة باريس 2024، مؤكداً أنه العداء الأبرز في هذا التخصص والأكثر قدرة على الجمع بين القوة والذكاء التكتيكي وروح المنافسة العالية.
وفي فصل جديد من فصول التألق، خطف سفيان البقالي الأضواء يوم الاحد 31 ماي 2026 بالرباط، خلال الدورة السابعة عشرة لملتقى محمد السادس الدولي لألعاب القوى، إحدى أبرز محطات الدوري الماسي العالمي. وتمكن البطل المغربي من الفوز بسباق 3000 متر موانع محققاً أفضل توقيت عالمي للموسم، في إنجاز جديد يعكس استمرارية عطائه وقدرته على الحفاظ على مستواه الرفيع أمام نخبة العدائين العالميين.
وقد اكتسى هذا الحدث الرياضي أهمية خاصة بحضور صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، الذي ترأس فعاليات الملتقى، في تجسيد للعناية السامية التي يوليها المغرب للرياضة الوطنية ودعم الأبطال الذين يشرفون المملكة في مختلف المحافل الدولية.
إن مسيرة سفيان البقالي ليست مجرد سلسلة من الألقاب والميداليات، بل قصة نجاح ملهمة تجسد قيم الاجتهاد والطموح والإصرار. وقد أصبح اليوم نموذجاً يحتذى به لدى الشباب المغربي، وسفيراً حقيقياً للرياضة الوطنية، ورمزاً من رموز التميز الذين يواصلون كتابة صفحات مشرقة في تاريخ ألعاب القوى المغربية والعالمية.
وبفضل إنجازاته المتواصلة وأرقامه المميزة، يظل سفيان البقالي سيد سباق 3000 متر موانع بلا منازع، وأحد أبرز الأبطال الذين حملوا العلم المغربي عالياً في أكبر المنافسات الرياضية العالمية.

