الاحداث/ سلا
خلص المشاركون في أعقاب اللقاء الجهوي حول موضوع” الهيئات التشاورية للجماعات الترابية أي دور في تجديد النقاش العمومي وتعزيز المشاركة المواطنة؟”، الذي نظمته مؤخرا جمعية أميج بسلا في إطار برنامج مشاركة مواطنة ، بشراكة مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان و بتنسيق مع جماعة سلا والاتحاد المحلي للاعاقة بسلا و مجلس دار الشباب تابريكت،ـ خلص ـ اللقاء الجهوي إلى صياغة “خارطة طريق” لتطوير أداء الهيئات التشاورية، تمثلت أهم توصياتها في تفعيل إلزامية التعليل، بالمطالبة بتعديل أو تطوير الممارسة العرفية داخل المجالس بحيث يصبح تعليل رفض الآراء الاستشارية الصادرة عن الهيئات أمراً إلزامياً ومكتوباً، لضمان جدية المسار التشاركي.مأسسة التقييم المشترك: خلق لجان تقنية مشتركة ذات دورية منتظمة لمتابعة وتتبع تنزيل التوصيات المقبولة.
كما تمت التوصية بالتنصيص على ضرورة استحضار البُعد الحقوقي ومقاربة النوع بشكل عرضاني في كل تقارير الهيئات، مع إيلاء عناية خاصة لمراكز الرعاية الاجتماعية والنوادي النهارية كآليات للإدماج السوسيو-اقتصادي.
وبحث سبل الرفع من نجاعة الآراء الاستشارية والمذكرات الترافعية لجعلها رافعة حقيقية لتجديد النقاش العمومي.
كما تمثلت التحديات القائمة في استمرار النظرة التوجسية لدى بعض المنتخبين اتجاه الأدوار الرقابية والتشاركية للمجتمع المدني، إضافة إلى “صورية” إحداث بعض الهيئات دون تفعيل حقيقي للجانها الموضوعاتية، وتحدي الكفاءة المنهجية والمعرفية؛ حيث تتطلب ممارسة الأدوار الاستشارية تمكن أعضاء الهيئات من آليات التقييم، وتفكيك الميزانيات المواطنة والمستجيبة للنوع، وهو ما يفرض مأسسة برامج التكوين المستمر وتأهيل الموارد البشرية المدنية.
وفي ختام اللقاء تم تقديم عريضة موجهة لرئيس جماعة سلا، من أجل إحداث وتدبير مراحيض عمومية بمواصفات حديثة في النقط الحيوية بمدينة سلا، كما شكل لقاء سلا المحطة الجهوية الأبرز لسنة 2026 لإعادة الدفء للنقاش حول الديمقراطية التشاركية بالجهة، مؤكداً أن الرهان اليوم لم يعد هو “تأسيس” الهيئات بل “تمكينها” و”أنسنة” أدوارها لتكون الجسر الحقيقي نحو حكامة ترابية دامجة ومستدامة.
