عيد الأضحى: عرض وفير بسوق حي الفتح بالرباط وأسعار متفاوتة تراعي مختلف الفئات الاجتماعية

الاحداث من الرباط
يشهد السوق المؤقت المخصص لبيع أضاحي العيد بحي الفتح بمقاطعة الرباط يعقوب المـنصور، خلال هذه الأيام التي تسبق عيد الأضحى المبارك، حركية استثنائية وإقبالاً متزايدًا من طرف المواطنين، الذين توافدوا بكثافة لاختيار أضحياتهم وسط أجواء يغلب عليها الطابع الشعبي والأسري.
ومــنذ الســـاعات الأولـى مــــن صـباح اليـــوم الأحــــد، عرفــــت مخــتلف فضــاءات الســوق وحـــظائر الماشية حركــــــة دؤوبـة لــلزوار والمشـترين، حيث جاب العديد من المواطنين أروقة البيع وهم يتفحصون رؤوس الأغنام ويقارنون بين الأسعار والجودة، في وقــت حرص فيه المربون والكسابة على تقديم شروحات ونصائح تخص السلالات المعروضة وخصائصها.
ويتميز الســوق هذه الســـنة بوفرة العرض وتنوع القطيع المعـــروض لـلبيع، سواء من حيث السلالات أو الأحجام، الأمر الذي أتاح للمستهلكين خيارات متعددة تستجيب لقدراتهم الشرائية واحتياجاتهم المختلفة.
ويضم السوق سلالات معروفة ومرغوبة لدى المغاربة، من بينها “الصردي”، و”البركي” أو “تيمحضيت”، إضافة إلى “الدمان” و”بني كيل”، وهي سلالات تحظى بإقبال واسع لما تتميز به من جودة ومواصفات تلائم طقوس عيد الأضحى.
وأكد عدد من المهنيين أن العرض المتوفر هذه السنة يبقى وفيرًا مــــقارنة بحجم الطــلب،مع تسجيل أسعار متفاوتة تراعي مختلف الفئات الاجتماعية،وهو ما ساهم في خلق نوع من التوازن داخل السوق، رغم الإقبال الكبير الذي تعرفه هذه الفترة من السنة.
وبين مفاوضات البيع والشراء، ونظرات الأسر المتفحصة للأضاحي، تتواصل بالـموازاة مع ذلك الجهود التنظيمية والأمنية التي تـشرف عليها السلطات المحلية بمقاطعة يعقوب المنصور، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، من أجل ضمان السير العادي والآمن للسوق، سواء على مستوى تنظيم حركة التنقل أو مراقبة شروط السلامة والنظافة.
كما تواصل مصالح حفظ الصحة التابعة لجماعة الرباط، إلى جانب المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والمديرية الجهوية للفلاحة، القيام بعمليات المراقبة الصحية والبيطرية للأضاحي المعروضة، بهدف ضمان جودة القطيع والحفاظ على صحة وسلامة المواطنين.
ويعكس سـوق الأضاحي بحي الفـتح، كغيره من الأسواق الموسمية الـمرتبطة بعــيد الأضحى، صورة لموعد اجتماعي وروحي متجذر في الثقافة المغربية، حيث لا يقتصر الأمر على عــملية شراء عادية،بل يتحول إلى طقس جماعي يرسخ قيم التآلف والتقاليد المرتبطة بهذه المناسبة الدينية المباركة.