Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

وفد عُماني يزور المديرية العامة للجماعات الترابية للاطلاع على التجربة المغربية في اللامركزية والحكامة المحلية

الاحداث من الرباط 

استقبل السيد جلول صمصم، الوالي المدير العام للجماعات الترابية، يوم الاثنين 18 ماي 2026، بمقر المديرية العامة للجماعات الترابية بالرباط، وفداً عن الأكاديمية السلطانية للإدارة بسلطنة عُمان، ترأسته السيدة شيخة بنت يحيى بن سعيد المسكري، المشرفة على البرنامج التنفيذي في الإدارة المحلية بسلطنة عُمان، وذلك في إطار زيارة تهدف إلى الاطلاع على التجربة المغربية في مجال اللامركزية والإدارة الترابية.

وأكد السيد الوالي المدير العام للجماعات الترابية، في كلمة ترحيبية بالمناسبة، أن هذه الزيارة تشكل مناسبة مهمة لتعميق علاقات التعاون والشراكة بين المملكة المغربية وسلطنة عُمان، وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب في مجال الحكامة المحلية والتدبير الترابي.

من جانبه، أبرز السيد عبد الوهاب الجابري، العامل المكلف بقطب التعاون والتوثيق، أن تبادل التجارب بين البلدين الشقيقين في مجال الإدارة المحلية والتدبير الترابي لا يقتصر على الجوانب التقنية والمؤسساتية فحسب، بل يحمل بعداً استراتيجياً يرتبط ببناء إدارة قادرة على مواكبة التحولات والاستجابة لتطلعات المواطنين، عبر إنتاج حلول عملية تراعي خصوصيات المجالات الترابية.

وأشار إلى أن ما يجمع التجربتين المغربية والعُمانية من قيم مشتركة، واعتماد نهج الإصلاح المتدرج والمتوازن، إلى جانب الحـرص عـلى تحديث الإدارة مــع الحفـاظ على الخصوصيات الوطنية، يشكل أرضية صلبة لتوسيع آفاق التعاون مستقبلاً، مؤكداً أن نجاح الشراكات المؤسساتية يقاس بقدرتها على تحقيق أثر مستدام وفتح مجالات جديدة للتعلم المشترك وتطوير حلول قابلة للتكييف مع السياقات الوطنية والمحلية.

بدوره، أكد السيد محمد بن سعيد الذهلي، في كلمة ألقاها باســـم الوفــد العُـماني، أن الـــعلاقات الأخوية التي تجمع المملكة الــمغربية وسلطنة عُمان تعكـــس عمق الروابط التاريخية بين البلدين، مشيداً بالنموذج التنموي المغربي والتجربة الإدارية الرائدة التي راكمها المغرب في مجال اللامركزية.

وأوضح أن المغرب نجح في تحويل اللامركزية من مفهوم نظري إلى ممارسة تنموية ذات أثر ملموس على أرض الواقع، معرباً عن أمله في أن تشـــكل هذه الزيارة منــصة لتبادل الرؤى والخــبرات وفــضاءً للـــحوار المعرفي والمؤسساتي، بما يسهم في إثراء التجارب الوطنية وتعزيز مسارات التطوير واستشراف آفاق أوسع للعمل المحلي الداعم للتنمية المستدامة.

وشهد اللقاء تقديم مجموعة من العروض الموضوعاتية، تناول أولها مسار تطور اللامركزية بالمغرب، واختصاصات الجماعات الترابية، إلى جانب الميثاق الوطني للاتمركز الإداري، ودور وزارة الداخلية، ممثلة في المديرية العامة للجماعات الترابية، في مواكبة الجماعات الترابية.

كما تطرق العرض الـثاني إلى الإطار العام للمـوارد المالية للجماعات التـرابية وآليات تنـميتها، فضلاً عن الإصلاحات التي عرفها نظام المالية المحلية.

أما العرض الثالث، فخصص لتسليط الضوء على دور المديرية العامة للجماعات الترابية في مواكبة ودعم الجماعات الترابية لتحديث تدبير التجهيزات العمومية، وتنمية المشاريع الاقتصادية والمهيكلة، وإنعاش التشغيل.

في حين تمــحور العرض الرابع حــول التحول الرقمي للجماعات الترابية، من خلال استعراض آليات المواكبة القانونية والتقنية والمالية، والتوجهات الاستراتيجية المعتمدة في هذا المجال، إلى جانب تقديم نماذج للأنظمة المعلوماتية المعمول بها.

واختتمت أشغال اللقاء بتقديم تجربة وزارة الداخلية في مجال الخدمات الرقمية، خاصة السجل الوطني للسكان والسجل الاجتماعي الموحد، والدور الذي يضطلعان به في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتجويد الأداء الإداري.

Exit mobile version