Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

سلا : تسليم شواهد الاعتماد لفائدة الدفعة الأولى من العاملين الاجتماعيين

الاحداث من الرباط 

شــهد قــصر المؤتـــمرات بســـلا، اليـــوم الاربعاء، انعقاد اللقاء الوطـــني حـــول برنامج تنظيم مهن العمل الاجتماعي ؛ الذي نظمته وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بحضور مسؤولين بمؤسسات وطنية وقطاعات عمومية، إلى جانب ممثلـين عــن المجتـمع المدني،وشـركاء دوليين، وجامعات،وهيئات مهنية للعاملات والعاملين الاجتماعيين.

ويأتي هذا اللقاء المنظم تـحت شـعار ” تنظيم مهن العمل الاجتماعي رافعة لتجويد خدمات الرعاية الاجتماعية” في ســياق الديـنامية الإصلاحية التي يشهدها المغرب في المجال الاجتماعي، والتـي تروم تأهيل مـنظومة الرعاية الاجتماعية وتعـزيز كـفاءتها، انسجامًا مع التوجـيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى ترسيخ أسـس الدولة الاجتماعـية وضمان عدالة اجتماعية أكثر إنصافًا وفعالية.

ويهدف هذا الورش الاستراتيجي إلى الارتقاء بمهن العمل الاجتماعي، باعتبارها ركـــيزة أسـاسية لـمواكبة الأوراش الوطنية الكبرى، وفـي مقدمتها تعميم الحماية الاجتماعية، وتنزيل برنامـج الدعم الاجتماعي المباشر، ومراجعة مدونة الأسرة، من خلال تأهيل الموارد البشرية العاملة في القطاع وتطوير آليات اشتـغالها وفــق مقاربة مـهنية ومؤسساتية حديثة.

وفي هذا الإطار، شكل إصدار القانون رقم 45.18 المتعلق بتنظيم مهنة العاملات والعاملين الاجتماعيين، إلى جانب نصوصه التطبيقية، محطة مفصلية في مسار مأسسة هذه المهن، حيث أرسى إطارًا قانونيًا متـكاملاً يـحدد شروط الاعتماد، والأصناف المهنية، وضـوابط الممارسة، وآليات الحكامة والتنظيم التـمثيلي، بما يضمن الانتقال من العمل الاجتماعي بصيـغته التقليدية إلى ممارسة مهنية مؤطرة ومعترف بها.

وتخللت أشغال الـلقاء جلسة افـتتاحية تضــمنت مداخلات لممثلين عن عدد من القطاعات الحكومية، إلى جانب عرض شريط مؤسساتي حول برنامج تنظيم مهن العمل الاجتماعي، قبل أن يتم تسليم شهادات الاعتماد للدفعة الأولى من العاملات والعاملين الاجتماعيين المعتمدين.

كما احتضن اللقاء ندوة وطنية تحت عنوان “مهننة العمل الاجتماعي: نحو التأهيل وتجويد الخدمات”، بمشاركة ممثلين عن قطاعات حكومية ومؤسسات وطنية، من بينها وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، والوكالة الوطنية لإنـعاش التشغيل والكــفاءات، وقطاع التعليم العالي، ووزارة الاقتصاد والمالية، حيث تم التطرق إلى مختلف الأبعاد المرتبطة بتأهيل المهن الاجتماعية وربطها بسوق الشغل والتنمية الاجتماعية المستدامة.

وأكـدت السـيد نعيمة بـنيحى؛ وزيرة التضامن والإدـماج الاجتماعي والأسرة،في كلمتها الافتتاحية، أن تنـظيم مهن العمل الاجتــماعي يشكل تــحولًا نوعيًا في مـسار تطوير الخدمات الاجتماعية بالمغرب، مـعتبرة أن نجاح هذا الورش يقتضي تعبئة جماعية وانخراطًا فعليًا من مختلف المتدخلين، سواء على المستوى المؤسساتي أو الأكاديمي أو المهني.

وأبرزت الوزيرة أن هذا المـشروع لا يـقتصر على البعد الاجتماعي فــقط، بل يمــتد ليشمل رهانات اقتصادية وتنموية مهمة، من خلال تعزيز اقتصاد الرعاية وخلق فرص شغل جديدة، خاصة لفائدة النساء، في ظل التحولات الديموغرافية والاجتماعية المتسارعة التي تعرفها المملكة.

كما كشفت المسؤولة الحكومية؛ أن المرحلة المقبلة ستتميز بتوسيع شبكة المعاهد الوطنية للعمل الاجتماعي بمختلف جهات المملكة، وتعميم التكوين المستمر والتكوين عن بعد، إلى جانب إطلاق مساطر الاعتماد الـخاصة بباقي الفئات المهنية، سواء الأجراء أو الـعاملين المـستقلين، فضلاً عن إحداث الهيئة الوطـنية للـعاملين الاجتـماعيين وتحديد اختصاصاتها التنظيمية والمهنية.

وشكل تسليم شهادات الاعتماد لفائدة الدفعة الأولى، التي ضمت 522 مستفيدًا ومستفيدة، محطة رمزية بارزة خلال هذا اللقاء، حيث تــم مـنح قرارات الاعتماد بـعد استيفاء الشروط القانونية المنصوص عليها في القانون رقم 45.18، في خطوة تعكس بداية مرحلة جديدة قائمة على الاعتراف بالكفاءات المهنية وضمان جودة خدمات الرعاية الاجتماعية.

ويُـرتــقب أن يــسهم هــذا الـــورش الوطــني فــي تعزيز مكانة العاملات والعاملين الاجتماعيين داخل المنظومة الاجتماعية الوطنية،وإدماجهم ضمن الاقتصاد المهيكل،بما يضمن اســتدامة ونـجاعة التدخلات الاجتماعية، ويكرس مسار بناء دولة اجتماعية حديثة وأكثر شمولاً.

Exit mobile version