الاحداث من الرباط
احتفلت ولاية أمن الرباط، أمس السبت، بالذكرى ال70 لتأسيس المديرية العامة للأمـن الوطني، في أجواء رسمية مهيــبة جــسدت رمزية هـذه المؤسسة الوطنية العتيدة ودورها المحوري في حماية أمن المواطنين وصيانة النظام العام، وذلك بحضور شخصيات قضائية وأمنية وعسكرية ومدنية وازنة.
كما عرف الحفل حضور الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالرباط والوكيل العام لديها، ورئيس المحكمة الابتدائية، إلى جانب المفتش العام للأمن الوطني، والقائد الجهوي للقوات المساعدة، والقائد الجهوي للوقاية المدنية، ورؤساء المصالح الخارجية، ومسؤولين أمنيين وعسكريين، ومنتخبين وفعاليات جمعوية.
وأوضح أن الذكرى السبعينية ليست مجرد محطة احتفالية، بل مناسبة للتأمل في مسار طويل من العمل المؤسساتي والتراكم المهني الذي جعل من المديرية العامة للأمن الوطني نموذجا أمنيا يحظى باهتمام وإشادة العديد من الشركاء الإقليميين والدوليين.
وفي استعراضه لحصيلة ولاية أمن الرباط، كشف والي الأمن أن العاصمة عـرفت خلال سنة 2025 دينامية استثنائية باعتبارها واجهة سياسية وثقافية ورياضية للمملكة، ما فرض تحديات أمنية متزايدة تمت مواجهتها بدرجة عالية من الاحترافية والجاهزية.
وأوضح أن هذه الخطوة تروم مواكبة انطلاق المحطة الجوية الجديدة، التي سترفع الطاقة الاستيعابية للمطار تدريجيا إلى خمسة ملايين مسافر سنويا بدل مليون ونصف.
وأكد أن هذه البنية الأمنية الحديثة تضم مركزا متكاملا لتجميع المعطيات الرقمية وتخزينها وفق أحدث معايير الأمن السيبراني، مع أنظمة ذكية تتيح الاستغلال الآمن والفعال للمحتوى الرقمي في العمليات الأمنية.
ولم تقتصر التعبئة الأمنية على التظاهرات الرياضية، بل شملت أيضا تأمين المؤتمرات الدولية الكبرى والمهرجانات الثقافية والفنية، وفي مقدمتها مهرجان “موازين”، بما تطلبه ذلك من ترتيبات دقيقة لضمان الأمن وسلاسة التنقلات.
وفي الجانب الزجري، أكد والي أمن الرباط أن المصالح الأمنية واصلت تنفيذ مخططاتها لمحاربة مختلف أشكال الجريمة، خاصة الشبكات الإجرامية وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، وذلك في إطار تنسيق محكم مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والشرطة القضائية والسلطات المحلية والقوات المساعدة.
وأشار إلى أن هذه العمليات المشتركة مكنت من توقيف عدد من الأشخاص الخطرين والمبحوث عنهم وتفكيك شبكات إجرامية، في نتائج وصفها بالإيجابية والملموسة.
أما في مجال السلامة الطرقية، فقد أبرز المسؤول الأمني أن المخططات الميدانية والحملات التحسيسية ساهمت في تقليص حوادث السير المميتة بنسبة بلغت 36 في المائة، في مؤشر يعكس فعالية المقاربة الأمنية المعتمدة بالعاصمة.
وأكد والي أمن الرباط أن ما تم عرضه لا يمثل سوى جزء من الحصيلة الإجمالية للمجهودات الأمنية المبذولة، مشددا على أن أوراش التحديث والتطوير ستظل متواصلة، مع الحرص على الاستجابة الفورية لتطلعات المواطنين وانتظاراتهم في مجال الأمن.
وتبقى الذكرى ال 70 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني محطة وطنية متجددة تؤكد انخراط المؤسسة الأمنية في مســلسل التحديث والتطوير، وترسخ مكانتها كأحد أعمدة الاستقرار بالمملكة، في ظل التحديات الأمنية المتنامية وطنيا ودوليا.

