الاحداث Alahdat.net
دعت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالرباط إلى اعتماد مقــاربة شفافة وعادلة في تنزيل تصميم التهيئة العمــــرانية الجــديد للــعاصمة، بما يضمن حماية حقوق الساكنة ومصالحها، ويـــواكب في الآن ذاته الدينامية التنموية التي تشهدها المدينة في إطــار مشروع “الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”.
وجـــاء ذلك في بيـــان للرأي العام المحلي أصدره الحزب عقـــب لقاء دراســي نظم يوم 17 أبــــريل 2026، بـمشاركة فريق مستشاري الحزب بجماعة الرباط وعدد من الخبراء و المـــهتمين،خُصــص لتدارس مستجدات تنفيذ تصميم التهيئة العمرانية الجديد،الصادر بشأنه مرسوم الموافقة المنــشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 24 فبراير 2025، خــاصة ما يتعلق بعــمليات نزع الملكية والهدم بحي المحيط، وعمليات إحصاء الساكنة بأحياء الرشاد والفرح وأبي رقراق بمقاطعة اليوسفية.
وأكد المشاركون في اللقاء دعمهم لكل المبادرات الرامية إلى تطوير العاصمة وتعزيز جاذبيتها العمرانية والاقتصادية والاجتماعية، مع التشديد على ضرورة احترام المساطر القانونية وضمان حقوق الملكية والحقوق الاجتماعية المكتسبة للساكنة، إلى جانب اعتماد تواصل مؤسساتي واضح ومسؤول يقطع مع الإشاعات والمخاوف المتداولة بشأن مستقبل الأحياء المعنية.
وفي مايتعلق بعمليات نزع الملكية والهدم بحي المحيط، سجل البيان بشكل إيجابي اعتماد الإدارة لمسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل،غير أنه أثار في المقابل عدداً من التساؤلات المرتبطة بعمليات الهدم الجارية، خاصة ما يتعلق بعدم تفعيل مقتضيات القانون المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط والتجديد الحضري، ومدى احترام الأدوار القانونية لمختلف المؤسسات واللجان المختصة.
كما عــبر الحزب عن تــخوفه من غياب توضيحات دقيقة بشأن بعض الجوانب القانونية والمسطرية، خصوصاً ما يرتبط بالحيازة القضائية والإشعار القانوني للمالكين و المكتريين، إضافة إلى غموض التصاميم القطاعية للمناطق المعنية، وهو ما يثير، حسب البيان، مخاوف بشأن السند القانوني لبعض التدخلات.
وعلى المستوى الاجتماعي، شدد المصدر ذاته على ضرورة توفير ضمانات واضحة للمواكبة الاجتماعية للأسر المتضررة، سواء عبر إعادة الإيواء أو الدعم المؤقت أو التعويضات العادلة والمنصفة، مع حماية حق الملكية وضمان الاستقرار الاجتماعي للساكنة.
وبخصوص أحياء الرشاد والفرح وأبي رقراق بمقاطعة اليوسفية، اعتبر البيان أن انطلاق عمليات الإحصاء عزز مخاوف السكان من احتمال توسع عمليات إعادة الهيكلة أو الهدم،في ظل غياب معطيات رسمية واضحة حول طبيعة التدخلات المرتقبة وحدودها وضماناتها القانونية والاجتماعية،داعياً السلطات إلى تقديم توضيحات رسمية وتطمينات كافية للسكان.
وسجل الحزب كذلك ما وصفه بالآثار الاجتماعية المقلقة للتحولات العمرانية، من بينها مخاوف الترحيل نحو مناطق تفتقر أحياناً للبنيات الأساسية، وفقدان الارتباط التاريخي والاجتماعي بالأحياء الأصلية، فضلاً عن ضعف التعويضات مقارنة بالقيمة السوقية للعقارات، وتضرر الأنشطة الاقتصادية الصغيرة والحرفيين، إضافة إلى تفاقم أزمة السكن بالنسبة للفئات الهشة والمتوسطة، خاصة المكترين.
وفي هذا السياق، دعا الحزب رئاسة المجلس الجماعي للرباط والسلطات المختصة إلى تقديم معطيات دقيقة حول حصيلة المرحلة الأولى من العمليات المنجزة، وعدد الأسر المعنية، والتعويضات والإجراءات الاجتماعية المواكبة، مع ضمان احترام المساطر القانونية المتعلقة بالهدم ونزع الملكية والحيازة القضائية.
كما طالب باعتماد مقاربة تشاركية تضمن إشراك الساكنة والهيئات المنتخبة في مختلف مراحل إعداد وتنفيذ مشاريع التجديد الحضري، حفاظاً على التماسك الاجتماعي والذاكرة الحضرية للأحياء التاريخية.
وختمت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالرباط بيانها بالتأكيد على التزامها بمواصلة التفاعل المسؤول مع قضايا المدينة والدفاع عن المصالح المشروعة لساكنتها، والمساهمة في إنجاح المشروع الملكي الرامي إلى جعل الرباط قطباً ثقافياً وحضرياً عالمياً يجمع بين الحفاظ على التراث التاريخي والرقي بالعاصمة إلى مصاف المدن العالمية المتقدمة.

