زلزال “المستندات” في آزمور: المستشار السابق أرياص يكسر الصمت ويكشف بالأرقام مصير ملايير التنمية

الأحداث✍️
بينما تتقاذف الأمواج السياسية في مدينة آزمور تهم “التعثر” و”الجمود”، اختار المستشار الجماعي السابق، عبد الكريم أرياص، أن يخرج عن صمته بلغة الأرقام والمواد القانونية، ليفجر نقاشاً حاداً حول من يعرقل عجلة النماء في المدينة. أرياص، الذي اشتغل من داخل “مطبخ” اللجان الدائمة بمرجعية حزب العدالة والتنمية، لم يكتفِ بالحديث الإنشائي، بل وضع الرأي العام أمام “مرآة الحقيقة” عبر جرد تفصيلي لولاية انتدابية شهدت ضخ ميزانيات ضخمة واتفاقيات ثقيلة، لكنها ظلت تطرح تساؤلات حارقة حول مآلاتها على أرض الواقع.
التقرير الذي نشره أرياص لم يكن مجرد كشف حساب، بل كان “دليلاً قانونياً” يعيد رسم حدود المسؤولية؛ حيث ذكر بأن مهام المستشار ليست التوقيع أو التنفيذ، بل هي التداول والتشخيص واقتراح البدائل. ومن هذا المنطلق، استعرض الرجل “ترسانة” من المشاريع التي مرت عبر اللجان التي أشرف عليها، بدءاً من تأهيل الملاعب والمؤسسات التعليمية، وصولاً إلى صفقات “المليار” التي ربطت جماعة آزمور بمنتجع “مازاغان” والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في محاولة لإثبات أن “الخلل” لم يكن يوماً في غياب المخططات أو الميزانيات، بل في حلقة مفقودة تقع بين المصادقة والتنزيل.
لقد حمل هذا الجرد بصمة اجتماعية واضحة، مست الجروح النازفة لساكنة آزمور، من خلال التركيز على ملفات مرضى القصور الكلوي، والنقل المدرسي، وتأهيل البنيات التحتية الرياضية التي رصدت لها الملايين. وبكشفه لهذه التفاصيل، يكون أرياص قد رمى الكرة في مرمى “المسؤولين التنفيذيين”، واضعاً ساكنة المدينة أمام تساؤل جوهري: إذا كانت الاتفاقيات قد وُقعت والمبالغ قد رُصدت، فمن يملك المصلحة في “فرملة” هذه المشاريع؟ هي مكاشفة سياسية بامتياز تعيد خلط الأوراق في المدينة، وتؤكد أن “المعرفة” هي السلاح الوحيد لفك لغز التنمية المتعثرة في ضفاف أم الربيع.
و تجدر الإشارة في الأخير إلى أن المستشار السابق أرياص عبد الكريم قد وضع رفقة مجموعة من أعضاء المجلس السابق شكاية مرفوقة بالدلائل لذى محكمة جرائم الأموال و المفتشية العامة الإدارة الترابية من اجل فتح تحقيق في مجموعة من الخروقات بجماعة آزمور لازالت إلى حد الان قيد البحث من طرف لجان الفرقة الوطنية.