المديرية الجهوية للتعاون الوطني بجهة الرباط تخلد الذكرى ال69 لتأسيس مؤسسة التعاون الوطني

الأحداث من الرباط
نظّمت المديرية الجهوية لمؤسسة التعاون الوطني بجهة الرباط – سلا – القنيطرة، اليوم الأربعاء، بالمركب الاجتماعي “المجد” بحي يعقوب المنصور بالرباط،حــفلاً لتخليد الذكرى التاسعة والستين لتأسيس مؤسسة التعاون الوطني، وذلك تحت شعار: “ التعاون الوطني: 69 سنة من المساعدة والرعاية والإدماج”.
وشكّل هــذا الحـدث مناســبة بارزة لاستحضار المسار التاريخي للمؤسسة وإبراز منجزاتها المتواصلة في مجال العمل الاجتماعي، بحضور المديرة الجهوية للمؤسسة السيدة زينب أولحاجن، والمديرة المساعدة المكلفة بالمساعدة الاجتماعية، وممثلات عن مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية، إلى جانب أطر الإدارة المركزية،والمديرين الإقليميين بكل من الصخيرات-تمارة والقنيطرة،فضلاً عن رؤساء جمعيات المجتمع المدني الشريكة.
وإستُهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها مراسم الاستماع إلى النشيد الوطني المغربي، في أجواء طبعتها روح الاعتزاز بالمسار الطويل للمؤسسة في خدمة الفئات الهشة.
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت الســيدة زينب أولحاجن أن الاحتفاء بـالــذكرى التاســعة والستين لتأسيس مؤسسة التعاون الوطني يأتي في سياق زخم من الإنجازات التي راكمتها المؤسسة منذ إحــداثها سنة 1957 على يد المغفور له جلالة الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه.
وقدّمت في هذا الإطار لمحة تاريخية عن مسار المؤسسة، مبرزة انتقالها من منظمة ذات صفة المنـفعة العامة إلى مؤسسة عمومية سنة 1972، تحت وصاية وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة.
وأبرزت أن هذه المناسبة تشكل محطة سنوية لاستحضار الجهود المتواصلة التي تبذلها المؤسسة في مجال التنمية الاجتماعية،من خلال إنخراطها الفعّال في تنزيل البرامج و الاستراتيجيات الموجهة للفئات في وضعية هشاشة، بما في ذلك الأطفال،والأشخاص المسنون،والأشخاص في وضعية إعاقة.
وأضافت المتحدثة؛ أن مـــؤسسة التعــاون الوطني راكمت، على مدى 69 سنة، تجربة غنية قوامها العطاء والتضحية والعمل المستمر، مشيرة إلى إشرافها على شبكة واسعة من المراكز والمؤســسات الاجتماعية التي تشمل مؤسسات للرعاية الاجتماعية، ومراكز للتربية والتكوين، ورياض الأطفال، ومراكز متعددة التخصصات، إلى جانب فضاءات متعددة الوظائف للنساء ومراكز التوجيه ومساعدة الأشخاص في وضعية إعاقة.
وكشفت في السياق ذاته أن عدد هذه المراكز يفوق 4000 مركز على الصعيد الوطني، فيما تتجاوز الشراكات التي تربط المؤسسة بجمعيات المجتمع المدني 3000 شراكة، وفق طبيعة الخدمات والفئات المستهدفة، ما يعكس اتساع نطاق تدخلاتها وأثرها الاجتماعي.
كما استحضرت المـديرة الجهوية الدور الطلائعي الذي تضطلع به المؤسسة،خاصة خلال الكوارث الطبيعية، حيث تبرز كفاعل أساسي في مجال المساعدة الاجتماعية، سواء عبر المراكز التي تديرها بشكل مباشر أو من خلال شراكاتها مع النسيج الجمعوي.
من جانبهم، عبّر ممــثلو الجمعيات الشريكة عن امتنانهم للدعم المتواصل الذي تقدمه المديرية الجهوية لمؤسسة التعاون الوطني، سواء من حيث التكوين أو المواكبة والتوجيه، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للأشخاص في وضعية هشاشة أو إعاقة.
وتضمن برنـامج الحـفل عرض شـريط فيديو يوثق لمراحل تأسيـــس مؤسسة التعاون الوطني وأدوارها المتعددة، إلى جانب تنظيم معرض لمنتـوجات أبدعتها أنامـل رائدات من الجمـعيات الشــريكة،خاصة في مجالات الفصالة والخياطة وصناعة الحلويات، فضلاً عن عرض للأزياء يعكس غنى التراث المغربي.
كما شهد الحفل،الذي تخللته فقرات فنية متنوعة، توزيع شواهد المشاركة على المستفيدات من دورة تكوينية في مجال الحلويات، نظمــتها جمعية “طموح”، حيث عبّرت المستفيدات عن رضاهن من جودة التكوين، مؤكدات أنه ســيفتح أمامهن آفاقاً جديدة لإطلاق مشاريع مدرّة للدخل وتعزيز استقلاليتهن الاقتصادية.
