الأحداث.نت✍️ تغطية الحسن قرمان
عاشت مدينة تازة خلال يومي: الجمعة والسبت 24 و25 أبريل 2026، على إيقاع حدث تراثي وفني وازن ومتميز، تجلى في ملتقى تازة الأول للتراث وفن الفراجة الذي نظمته جمعية أجيال للثقافة والتنمية، بمعية شركاءها من عمالة الإقليم ومجلس جهة فاس مكناس، وبتعاون مع المجلس الإقليمي وجماعة تازة. محفل إشعاعي لتثمين التراث اللامادي المتجسد خلال نسخته الاولى في رد الإعتبار وبعث الروح في مختلف اشكال وتعبيرات فن الفراجة والفرق الفلكلورية والشعبية التي تزين فسيفساء الغنى والتعدد والتكامل القبائلي البنية السوسيو سكانية لإقليم تازة.
دورة إنطلقت من الخط الصحيح وذلك بإختيار منظميها قامة الهيت البرنوصي التازي: بوجمعة الحداد، ليكون إسما تأسيسيا وعنوانا بارزا لها، مع ما يستتبع ذلك من شعار يتماشى منطقيا وجوهريا مع أحد الأهداف الكبرى لهذا الملتقى الأول، عبر ربط التراث بعمق الهوية، تجدرها وأصالتها ووجوب تثمينها والتعريف بها وربط ماضيها التليد بحاضرها الساكن ومستقبلها الواعد والمجيد: “تراثنا هويتنا”.
لتنطلق منتدى أجيال للثقافة والتنمية في رهانها التراثي والتنموي هذا ، بأمسية إفتتاحية كبرى، إستطاعت أن تجلب لمكان إقامتها ( ساحة 20 غشت) ألاف من الساكنة الشغوفة والتواقة لمتنفسات فرجوية نوعية، من خلال التفاعل الإيجابي التام مع فقراتها الفنية التي ابدع في فقراتها فنانين تازيين كبار من قبيل: نادية لعروسي، لغزالي ميلود وراضية التازية، فضلا عن الفنان الشاب المتالق والكبير، بدر سلطان، التازي الروابط والهوى منذ طفولته المبكرة، إضافة لمساهمات فلكلورية محلية من قبيل فرقة بنددوش الهيتي الحياينة، وفرقة التبوريدة الركادية المرافقة للفنانين المشاركين، لتكون سهرة الإفتتاح مناسبة شبه غير مسبوقة من حيث الإقبال والرواج الإقتصادي والحركية التنموية التي واكبتها على إمتداد ساحة 20 غشت الفسيحة ومرافقها التجارية والخدماتية المحيطة.
لتكون باكورة هذا الملتقى التأسيسي والأول للتراث وفن الفراحة، ومسك ختامها، ذلك الخيط الرفيع الذي ابت الجمعية المنظمة- بذكاء حاد ورسائل مبطنة- إلا أن تجسر به الأصالة والتاريخ المتجسد في ساحة أحراش وتازة العليا بموطن التحديث والإستمرارية المتمثل في ساحة 20 غشت بتازة الجديدة أو السفلى، وذلك من خلال تتويج عملها المضني وثمرتها الطيبة هاته بكرنفال فسيفسائي إنطلقت فعالياته من ساحة أحراش التاريخية إتجاها صوب سفح “دروج” باب الجمعة، في موكب فني تآلفي متناغم ، يعزف اصحابه سنفونية متكاملة اللحن والآداء والتعبيرات الجسدية، ابدع في آداءها مجموعات فلكلورية وعيساوية تازية أصيلة وسط الجماهير التازية الملتفة الغفيرة.
وفي ذات السياق وكخلاصة لما سبق، فإن كانت الجمعية المنظمة وشركاؤها قد كسبوا الرهان ونجحوا إلى حد كبير ومعتبر في ما رسموه من أهداف ومرامي إحيائية، فرجوية، ترفيهية وإقتصادية تنموية، فذلك لم يكن ليرى النور ولا ليستمر بذلك الرونق والإشعاع والبهاء، لولا الوقوف الشامخ والإشراف الأمني المحكم والحكيم لرجالات ونساء: الأمن الوطني، القوات المساعدة، الوقاية المدنية، رجالات السلطة المحلية واعوانها يتعاون مع اطقم الجمعية في التنظيم والأمن الخاص ورقي وتجاوب الساكنة التازية الذواقة الاصيلة.

