الأحداث✍️
في خطوة تعكس نضجاً سياسياً وبعداً استراتيجياً، تحولت جماعة سيدي علي بن حمدوش إلى خلية نحل دبلوماسية خلال استقبالها لوفود شبكة مهرجان “سبعة شموس سبعة أقمار”. هذا المشهد الذي جمع بين أصالة الضيافة المغربية وحداثة التفكير التدبيري، يجسد الانخراط الفعلي في الرؤية الملكية السامية التي تؤمن بأن الانفتاح على الثقافات هو أقصر الطرق لبناء شراكات دولية متينة.
فالحدث لم يقتصر على كونه لقاءً بروتوكوليًا، بل كان إعلاناً صريحاً عن ميلاد “دبلوماسية ترابية” واعية تتجاوز الحدود الجغرافية لترسم ملامح مستقبل تنموي واعد.
لقد نجح رئيس الجماعة وفريقه في تقديم صورة مشرقة للمنطقة أمام ممثلي دول عريقة كإيطاليا، وإسبانيا، والبرتغال، وفرنسا، واليونان، والرأس الأخضر. هذا التنوع المتوسطي والأطلسي شكل أرضية خصبة لتبادل الخبرات وتجاوز الأنماط التقليدية في التسيير المحلي، حيث برزت الجماعة كفاعل حيوي يسعى لتحويل موروثه الثقافي والطبيعي إلى رأسمال لامادي يجذب الاستثمار ويفتح آفاق التعاون في مجالات السياحة والاقتصاد الاجتماعي.
إن الروح الجماعية التي سادت الاستقبال كانت رسالة قوية تؤكد أن المنطقة تمتلك الإرادة والكفاءة للاندماج في الشبكات الدولية الكبرى.
وعلى وقع الإشادة الدولية بحسن التنظيم، تضع هذه المحطة جماعة سيدي علي بن حمدوش في مسار جديد قوامه التنمية المستدامة عبر البوابة الثقافية. فالتفاهمات التي تمت خلال اللقاء والاتفاق على بناء قنوات تواصل مباشرة مع الشركاء الأجانب، تعد مكسباً حقيقياً للساكنة المحلية.
إنها تجربة تثبت أن الرهان على الثقافة ليس ترفاً، بل هو خيار استراتيجي ذكي لتعزيز الجاذبية المجالية وتحقيق إقلاع تنموي يتماشى مع طموحات المغرب المعاصر تحت ظل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

